تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

جنب

الجيم والنون والباء أصلان متقاربان أحدهما : النَّاحية ، والآخر البُعْد . فأمّا الناحية فالجَنَاب . يقال هذا من ذلك الجَناب ، أي الناحية . وقَعَد فلانٌ جَنْبَةً ، إذا اعتَزَل الناسَ . وفي الحديث : « عليكُم بالجَنْبَةِ فإِنه عَفاف » . ومن الباب الجَنْبُ للإِنسان وغيره . ومن هذا الجَنْب الذي نُهِى عنه في الحديث : أن يَجْنُبَ الرجل مع فرسه عند الرِّهان فرساً آخَرَ مخافةَ أنْ يُسْبَق فيتحوَّل عليه . والجَنَبُ : أنْ يشتدَّ عطَش البعير حتَّى تلتصق رِئتُهُ بجَنْبه . ويقال جَنِبَ يَجْنَبُ قال :
* كأنَّهُ مُستَبَانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ « 1 » *
والمَجْنَبُ : الخير الكثير ، كأنه إلى جَنْب الإنسان . وجَنَبْت الدابّةَ إِذا قُدْتَها إلى جنبك . وكَذلك جَنَبْتُ الأسير . وسُمِّى التُّرْسُ مِجْنَباً لأنه إلى جَنْب الإنسان . وأمّا البُعْد * فالجَنَابة . قال الشاعر « 2 » :
فلا تَحْرِمنّى نائلًا عن جَنابةٍ * فإني امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ
ويقال إنَّ الجُنُب الذي يُجامِع أهْلَه مشتقٌّ من هذا ؛ لأنه يبعُد عما يقرُب منه غيرُه ، من الصَّلاةِ والمسجد وغير ذلك . ومما شذ عن الباب ريح الجَنُوب . يقال جُنِبَ القَوْمُ : أصابَتْهم ريحُ الجَنُوب ؛ وأجنبوا ، إذا دخلوا في الجَنُوب . وقولُهم جَنَّب القومُ ، إذا قلّت
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 10 والمجمل ( جنب ) . وصدره :* وثب المسحج من عانات معقلة * .( 2 ) هو علقمة بن عبدة الفحل . وقصيد البيت في ديوانه 131 والمفضليات ( 2 : 90 ) . وانظر اللسان ( جنب ) .