بطر
الباء والطاء والراء أصلٌ واحد وهو الشَّقُّ . وسُمِّى البيطار لذلك . ويقال له أيضاً المُبَيْطِر . قال النَّابغة :
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فَأنْفَذَهَا * شَكَّ المُبَيْطِر إذْ يَشْفِى من العَضَدِ « 1 »
فالعضَدُ دَاءٌ يأخُذُ في العَضُد .
ويُحمَل عليها البَطَر ، وهو تَجاوُزُ الحَدِّ في المَرَح .
وأما قولهم : ذهب دَمُه بَطْراً ، فقد يجوز أن يكون شاذًّا عن الأصل ، ويمكن أن يقالْ إنّه شقَّ مَجْراه شَقًّا فذهب ، وذلك إذا أُهْدِر .
بطش
الباء والطاء والشين أصلٌ واحد ، وهو أخْذ الشّىءِ بقَهْر وغلَبةٍ وقُوّة . قال اللَّه تعالى :
إِنَّ بَطْشَ
رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . ويَدٌ باطشة .
باب الباء والظاء وما يثلثهما
بظى
الباء والظاء والحرف المعتل أصلٌ واحد ، وهو تمكُّن الشئ مع لِينٍ ونَعْمَةٍ فيه . يقال بَظِيَ لَحْمُه اكتَنَزَ ، ولَحْمه خَظَا بَظَا . ورُبَّما قالوا خَظِيَت المرأةُ وبَظِيَت ، وهو من ذلك الأصل ، لكنَّها فيما يقال دَخيل .
بظر
الباء والظاء والراء أصلٌ واحدٌ لا يُقاس عليه . فالبُظَارة اللَّحمة المتدلِّية مِن ضَرْع الشَّاة ، وهي الحَلَمة . والبُظارة هَنَةٌ ناتئة من الشَّفَةِ العُلْيا ، لا تكونُ بكلِّ أحَدٍ .
قال علىٌّ عليه السلام لشُريحٍ في فُتْيا : « ما تقولُ أنتَ أيُّها العَبْدُ الأبْظَر » .
واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الفريسة » ، صوابه في الديوان 20 واللسان ( عضد ، بطر ) وما سيأتي في ( عضد ) .