حتى انتهى به إِلى قائِد الجَيش ، وقد كان عَرفَ جُبْنَ جرول ، فقال : يا جَرْولُ ، ما عَهدْناك تُقاتِل الأبطال ، وتُحبُّ النِّزال ! فقال جرول : « مُكرَهٌ أخُوكَ لا بَطَلٌ » .
وقال قوم : بل المَثل لِبَيْهَس ، وقد ذكر حديثُه في غير هذا الباب بطُوله .
ويقال رجل بطَّالٌ بيِّن البَطَالة . وذَهَبَ دمُه بُطْلًا ، أي هَدَرا .
بطن
الباء والطاء والنون أصلٌ واحدٌ لا يكاد يُخْلِف ، وهو إِنْسِىُّ الشىءِ والمُقْبِل مِنه . فالبطن خِلاف الظهر . تقول بَطَنْتُ الرّجلَ إذا ضربْتَ بَطنَه .
قال بعضهم :
* إذا ضَرَبْتَ موقَراً فابْطُنْ لَه * « 1 »
وباطِنُ الأمْرِ دِخَلْتَه ، خلافُ ظاهِرِه . واللَّه تعالى هو الباطنُ ؛ لأنه بَطَنَ الأشياءَ خُبْراً . تقول : بطَنْتُ هذا الأمْرَ ، إذا عرفْتَ باطنَه . والبَطِين : الرّجلُ العظيم البَطْن . والمَبْطُون العَليل البَطْن . والمِبْطان : الكثيرُ الأكْل . والمُبْطِن الخَمِيصُ البَطْن . والبُطْنانُ بُطْنانُ القُذَذ . والبَطنُ من العرب دونَ القَبيلة .
والبُطَيْنُ نَجْمٌ ، يقال إنه بَطْنُ الحَمَل « 2 » . والبِطان بِطان الرَّحْل ، وهو حِزامُه ، وذلك أنه يَلِى البَطنَ .
ومن هذا الباب قولُهم لِدُخَلاء الرَّجُل الذين يَبْطُنُون أمْرَه : هم بِطانَتْه .
قال اللَّه تعالى :
لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً
مِنْ دُونِكُمْ . ويقال تبطَّنْتُ الكَلأَ ، إذا جَوَّلْتَ فيه . قال :
هامش
( 1 ) بعده كما في اللسان ( 16 : 199 ) :تحت قصيراه ودون الجله * فإن أن تبطنه خير لهيقول : إذا ضربت بعيرا موقرا بحمله فاضربه في موضع لا يضره ، مثل بطنه .
( 2 ) الحمل : نجوم على صورة الحمل . وفي الأصل : « الجمل » ، تحريف .