باب الباء والعين وما يثلثهما
بعق
الباء والعين والقاف أصلٌ واحد ، وهو شقُّ الشَّىءِ وفَتْحُه .
ثمّ يُتَّسَع فيه فيُحمَل عليه ما يقارِبُه . قال الخليل : البُعَاقُ شدَّة الصوت . والمطر البُعاق ، بَعَق الوابلُ إذا انفتح فَجْأَةً . قال أبو زياد : البُعاق من الأمطارِ أشَدُّها ؛ يقال أرضٌ مبعوقةٌ . قال : والانبعاقُ أن ينْبَعِقَ عليك الشَّئِ فجأة . وأنشد :
بينَمَا المرء آمِنٌ راعَه رَا * ئِعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعاقَهْ « 1 »
ويقال : بعَقْتُ الإبِلَ ، أي نَحَرْتُها .
وفي الحديث : « مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِين يَبْعَقُون لِقاحَنا » .
أي ينحرونها « 2 » . أصله من سَيلان الدَّم .
قال أبو علىّ : البَعْق الشَّقُّ الذي يكون في أَلْيَة الحَافر « 3 » . حكى بعضُ الأعراب :
بَعَقْتُ فُلاناً عن الأمر بَعْقاً ، أي مَزَّقْته وكَشَفْته . ومُنْبَعَق المَفَازةِ مُتَّسَعُها . وقال جَنْدَلٌ الطُّهَوىّ :
للرِّيحِ في مَبْعَقِها المَجْهُولِ * مَسَاحِبٌ مَيَّاسَةُ الذُّيُولِ
قال الضّبىّ في كَلامٍ : « كانت قِبَلَنَا ذِئْبةٌ مُجْرِيَةٌ ، فأقْبَلَتْ هي وعِرْسُها « 4 » ليلًا ، فَبَعَقَا غَنَمَنَا » ، أي شقّقَا بطونَها .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( بعق 304 ) .
( 2 ) في الأصل : « يحجرونها » . وانظر اللسان ( 11 : 304 ) .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) عرسها ، أي ذكرها . يقال للذكر والأنثى عرسان . وفي الأصل : « غرسها » .