( باب الباء والسين وما يثلثهما )
بسط
الباء والسين والطاء أصلٌ واحدٌ ، وهو امتِدادُ الشَّئ في عِرَض أو غير عِرَض . فالبِساط ما يُبْسط . والبَسَاط الأرض ، وهي البسيطة .
يقال مكان بَسِيطٌ وبَساط . قال :
ودونَ يَدِ الحَجّاج مِن أنْ تنالَنى * بَسَاطٌ لأيْدِى النَّاعِجاتِ عريضُ « 1 »
ويَدُ فلانٍ بِسْطٌ ، إذا كان مِنْفَاقا ، والبَسْطة في كلّ شئ السَّعَة وهو بَسيط الجسْمِ والباعِ والعِلْم . قال اللّه تعالى :
وَزادَهُ بَسْطَةً
فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ . ومن هذا الأصل وإليه يرجع ، قولُهم للنَّاقة التي خُلِّيت هي ووَلَدَها لا تُمنَع منه : بُسْط .
بسق
الباء والسين والقاف أصلٌ واحد ، وهو ارتِفاع الشَّئ وعُلُوُّه . قال الخليل : يقال بَسَقَتِ النَّخلةُ بُسُوقاً إذا طالَتْ وَكَمُلَتْ . وفي القرآن :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
، أي طويلات .
قال يعقوب : نخلةٌ باسقة ونَخِيلٌ بواسِقُ ، المَصْدر البُسُوق . قال : ويقال بَسَق الرَّجل طَالَ ، وبَسَق في عِلْمه عَلَا .
أبو زَيْدٍ عن المنْتَجِع بن نَبْهان : غَمامَةٌ باسِقَةٌ أي بيضاءُ عالية . وبواسِق السَّحاب أعالِيه .
فإن قال قائل : فقد جاء بَسق ، وليس من هذا القياس . قيل له : هذا ليس أصلًا ؛ لأنّه من باب الإبدال ، وذلك أنّ السين فيه مَقام الصّاد والأصل بَصَق .
هامش
( 1 ) البيت للعديل بن الفرخ كما في حماسة ابن الشجري 199 واللسان ( بسط ) .