والأصل الثاني قولُهم أمر ذو بَزْل أي شِدَّة . قال عَمرُو بن شأسٍ :
يفلِّقْنَ رأْسَ الكَوكَبِ الفَخْمِ بعد ما * تَدُور رَحى المَلْحاءِ في الأمْرِ ذِى البَزْلِ « 1 »
ومن هذا قولهم : فلان نهّاضٌ ببزْلاءَ ، إذا كان محتملًا للأمور العِظام .
وقال قوم ، وهو هذا الأصل : ذو بَزْلاء ، أي ذو رأى . أنشد أبو عُبيد « 2 » :
إني إذا شغلَتْ قوماً فُروجهُم * رَحْبُ المسالِكِ نهَّاضٌ ببَزْلاءِ
بزم
الباء والزاء والميم أصلٌ واحد : الإمساك والقَبْض . يقال بَزَم على الشئِ إذا قَبَض عليه بمُقَدَّم فيه . والإبزيم عربىٌّ فصيح ، وهو مشتق من هذا . والبَزِيم فَضْلَة الزّادِ ، سمِّيت بذلك لأنه أُمْسِكَ عن إنفاقها .
بزو
الباء والزاء والواو أصلٌ واحد ، وهو هيئةٌ من هيئات الجسم في خروجِ صدرٍ ، أو تَطَاوُلٍ ، أو ما أشبه ذلك . يقال للرَّجُل الذي دخَلَ ظهْرُهُ وخرَجَ صَدْرُه : هو أَبْزَى . قال كثَيِّر :
* من القَومِ أَبْزَى مُنْحنٍ مُتَباطِنُ « 3 » *
وقال قومٌ : تبازَى إذا حرّك عَجُزَه في مِشْيَته . قال أبو عُبيد : الإبْزَاء أن يرفع الإنسان مُؤَخَّره ؛ يقال منه أَبْزَى يُبْزِى . والبَازِى يَبْزُو في تطاوله ، أو إيناسه ، وقد يقال له البازُ بلا ياءٍ في ضرورة الشِّعر . قال عنترةُ يذكر فَرَساً :
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( 13 : 65 ) والمجمل . وفي الأصل : « يقلقلن » ، صوابه في اللسان والمجمل .
( 2 ) في الأصل : « قال أبو عبيد » .
( 3 ) صدره كما في اللسان ( 18 : 78 ) :* رأتني كأشلاء اللجام وبعلها * .