كأنَّهُ بازُ دُجْنٍ فَوقَ مَرْقَبَةٍ * جَلَا القَطَا فهو ضَارِىْ سَمْلَقٍ سَنِقْ « 1 »
البازِى في الدَّجْن أشَدُّ طَلَباً للصَّيد ، ضَارِى سَمْلق ، أي مُعتادٌ للصَّيد في السَّملق ، وهي الصحراء . سَنِق : بَشِمٌ « 2 » . وأظنُّ أنا أنَّ وصْفَه إيَّاه بالبَشَمِ ليس بجيِّد . ويقولون : أخَذْتُ مِن فُلانٍ بَزْوَ * كَذَا ، أي المبلغ الذي يبلغه ويَرتَفِع إليه . وربما قالوا أبزَيْتُ بفُلانٍ إذا بَطَشْتَ به ؛ وهو من هذا لأنَّه يَعلُوه ويَقْهَرُه .
بزخ
الباء والزاء والخاء أصلٌ يقْرُب من الذي قبلَه . والبَزَخ خروج الصَّدْرِ ودُخولُ الظَّهر ؛ يقال رجلٌ أبْزَخُ وامرأةٌ بَزْخاء . وتبازَخَتْ له المرأةُ ، إذا حَرَّكَت عَجُزَها في مِشْيَتِها .
بزر
الباء والزاء والراء أصلان : أحدهما شئ من الحبوب ، والأصل الثَّانى من الآلات التي تستعمل عند دقِّ الشئ .
فأمّا الأوّل فمعروف . قال الدُّرَيدىُّ : وقولُ العامَّة بَزْرُ البَقلِ خطأ ، إنّما هو بَذْر . وفي الكتاب الذي للخليل : البَزْر كلُّ حبٍّ يُبذَر ، يقال بَذَرتُهُ . وبَزَرْتُ القِدْرَ بأَبزارِها .
والأصل الثاني : البَيْزَرَة خشَبة القَصَّار التي يدُقّ بها ، ولذا قال أوس :
* بأيديهم بيازيرُ « 3 » *
ويقال بَزَرْته بالعَصَا إذا ضربْتَهُ بها .
هامش
( 1 ) هذا ما يقتضيه تفسيره بعده . ورواية اللسان ( 7 : 18 ) : « سملق سلق » باللام وبكسر الروى . والسلق ، بالتحريك : القاع الصفصف ، كالسملق .
( 2 ) في الأصل : « بشر » .
( 3 ) البيت بتمامه كما في ديوان أوس ص 8 :نكبتها ماءهم لما رأيتهم * صهب السبال بأيديهم بيازير .