( باب الباء والشين وما يثلثهما )
بشع
الباء والشين والعين أصلٌ واحد وهو كرَاهَةُ الشَّئ وقلَّةُ نفُوذه .
قال الخليل : البَشَع طَعْمٌ كَرِيهٌ فيه جُفوفٌ ومَرارةٌ كطعم الهَلِيلَج البشعة .
قال : ويقال رجل بَشِعٌ وامرأةٌ بَشِعة ، وهو الكريهُ رِيحِ الفَمِ مِن أنّه لا يتخلَّلُ ولا يَستَاك . والمصْدَر البَشَع والبشَاعة . وقد بَشِعَ يَبْشَعُ بَشَعاً . والطعام البَشِع الذي لا يَسُوغ في الحَلْق .
قال ابنُ دُريد : البَشَع تَضَايُق الحَلْق بالطَّعام الخَشِن . قال ابنُ الأعرابىّ :
البَشِع الذي لا يَجُوز . يقال بَشِع الوَادِى بالنَّاس ، إذا كَثُروا فيه حَتَّى يَضِيقَ بهم . وأنشد :
إذا لقِىَ الغُصُونَ انْسَلَّ منها * فلا بَشِعٌ ولا جافٍ جَفُوفُ
قال الدُّريدىّ : بَشِعت بهذا الأمر ، أي ضِقْت به ذَرْعاً . قال النَّضْر :
نَحَتُّ مَتْنَ العُودِ حتى ذهب بَشَعُه ، أي أُبَنُه . قال الضّبّىّ : الطعام البَشِع الغليظ الذي ليس بمنخولٍ ، فلا يَسُوغ في الحَلْق خُشونةً .
بشك
الباء والشين والكاف أصلٌ واحد ، ومنه يتفرَّع ما يقرُبُ من الخِفّة . يقال ناقةٌ بَشَكَى ، أي سَرِيعة . ويقال امرأةٌ بَشَكَى عَمُولٌ . وابتَشَكَ فُلانٌ الكَذِبَ إذا اخْتَلقَهُ . وبَشَكْتُ الثوب قَطعْتُه . وكلُّ ذلك من البَشْكِ في السَّير وخفّة نَقْل القوائم .