يَأْجُرُ أَجْرا ، والمفعول مأجور . والأجير : المستأجَر . والأُجارة ما أعطيتَ مِنْ أجرٍ في عمل . وقال غيره : ومن ذلك مَهر المرأة ، قال اللَّه تعالى :
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
* . وأمَّا جَبْر العظم فيقال منه أُجِرَتْ يدُه . وناسٌ يقولون أَجَرَتْ يَدَه « 1 » . فهذان الأصلان . والمعنى الجامع بينهما أنَّ أَجْرَة العامِل كأنّها شئٌ يُجْبر به حالُه فيما لحِقه من كَدٍّ فيما عمله . فأمّا الإجّار فلغةٌ شاميّة ، وربّما تكلَّم بها الحِجازيّون . فيروى
أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « مَن باتَ على إِجّارٍ ليس عليه ما يردُّ قدمَيْهِ فقد برِئَتْ منه الذِّمَّة » .
وإِنّما لم نذكُرْها في قياسِ الباب لِمَا قُلْناه أنّها ليست من كلام البادية .
وناسٌ يقولون إنْجار « 2 » ، وذلك مما يُضعِف أمْرَها . فإِنْ قال قائلٌ : فكيف هذا وقد تكلَّم بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ؟ قيل له ذلك
كقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « قومُوا فقد صَنَع جابرٌ لكم سُوراً » .
وسُورٌ فارسيّة ، وهو العُرْس « 3 » . فإنْ رأيتَها في شِعرٍ فسبيلُها ما قد ذكرناه . وقد نشد أبو بكر بن دريد :
* كالحَبشِ الصَّفِّ على الإجَّارِ « 4 » *
شبّه أعناق الخيلِ بحَبَشٍ صَفٍّ على إجّارٍ يُشرِفُون .
هامش
( 1 ) الجوهري : « أجر العظم يأجر ويأجر أجرا وأجوراً : برئ على عثم » .
( 2 ) إنجار ، بالنون .
( 3 ) العرس ، بضم العين ، وبضمتين : طعام الإملاك والبناء . وفي الأصل : « الفرس » تحريف وانظر اللسان ( سور ) والمعرب 192 .
( 4 ) أراد كصف الحبش . وقبله كما في الجمهرة ( 3 : 222 ) :* تبدو هواديها من الغبار * .