أو القناةِ أيّاماً ثم يُفَجَّر في الزّرع ، والجمع مآجِل . ويقولون : أجِّلْ لنخلتك ، أي اجعل لها مثلَ الحوض . فهذه هي الأصول . وبقيت كلمتان إحداهما من باب الإبدال ، وهو قولهم أَجَلُوا ما لَهُم يأجِلونه أجْلًا أي حبّسوه ، والأصل في ذلك الزاء « أزَلُوه » . ويمكن أن يكون اشتقاقُ هذا ومأجَلِ الماء واحداً ، لأن الماء يُحبَس فيه . والأُخرى قولهم من أجْلِ ذلك فعلتُ كذا ؛ وهو محمول على أَجَلْت الشئَ أي جنيته ، فمعناه [ من ] أَنْ أُجِلَ كذا فَعلتُ ، أي من أن جُنِى . فأما أَجَلَى على فَعَلَى فمكان . والأماكن أكثرها موضوعة الأسماء ، غير مَقِيسة . قال :
حَلَّتْ سُليمى جانبَ الجَريبِ « 1 » * بِأَجَلَى مَحَلَّةِ الغَرِيبِ
أجم
الهمزة والجيم والميم لا يخلو من التجمُّع والشدّة . فأما التجمُّع فالأَجَمَة ، وهي مَنْبِت الشجر المتجمِّع كالغيضة « 2 » ، والجمع الآجام .
وكذلك الأُجُم وهو الحِصْن . ومثلهُ أُطُم وآطام .
وفي الحديث : « حتى توارَتْ بآجَامِ المدينة » .
وقال امرؤ القيس :
وَتَيْمَاءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نخلةٍ * ولا أُجُماً إلا مَشِيداً بجَنْدَلِ « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « الحريب » صوابه بالجيم ، كما في الصحاح ومعجم البلدان ( أجلى ) .
( 2 ) في الأصل : « كالفضة » ، صوابه من اللسان .
( 3 ) الرواية السائرة : « ولا أطما » . ورواية ( المجمل ) كالمقاييس ، وقبلها :
« وقد يروى » .