وعلى ذلك فسّر قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ
. وأنشد :
شَرِبْتُ الإثْمَ حتَّى ضَلَّ عَقْلِى * كذاك الإِثمُ تفْعَلُ بالعُقولِ « 1 »
فإنْ كان هذا صحيحاً فهو القياس لأنَّها تُوقِع صاحبهَا في الإِثم .
أثن
الهمزة والثاء والنون ليس بأصلٍ ، وإنّما جاءت فيه كلمةٌ من الإبدال ، يقولون الأُثُن لغة في الوُثُن « 2 » . ويقولون الأُثْنَة حَرَجة الطَّلْح . وقد شَرَطْنا في أوَّلِ كتابنا هذا ألّا نقيس إِلّا الكلامَ الصحيح .
أثوى
الهمزة والثاء والواو والياء أصلٌ واحدٌ تختلط الواو فيه بالياء ، ويقولون أثَى عليه يَأْثِى إِثَاوَةً وإِثَايَةً وأثْواً وأثْياً ، إذا نَمَّ عليه .
وينشدون :
* ولا أكون لكم ذا نَيْرَبٍ آثِ *
والنيرب : النميمة . وقال :
وإِنّ امرأً يأثُو بسادةِ قَومِهِ * حَرِىٌّ لَعَمرِى أن يُذَمَّ ويُشتَما
هامش
( 1 ) رواية اللسان ( أثل ) : « تذهب بالعقول » .
( 2 ) في اللسان ( وثن ) : « وقد قرئ : إن يدعون من دونه إلا اثنا ، حكاه سيبويه » قلت : هي قراءة ابن المسيب ، ومسلم بن جندب ، ورويت عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعطاء .
انظر تفسير أبى حيان ( 3 : 352 ) وفيه باقي القراءات الثماني في الآية .