( الفرق ) بين العلم
والظن
أن الظان يجوز أن يكون المظنون على خلاف ما هو ظنه ولا يحققه والعلم يحقق المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى
( إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) *
والصحيح أنه على ظاهره .
( الفرق ) بين الظن
والجهل
أن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ولا يجوز خلاف ما يعتقده وان كان قد يضطرب حاله فيه لأنه غير ساكن النفس اليه ، وليس كذلك الظان .
( الفرق ) بين التصور
والتخيل
أن التصور تخيل لا يثبت على حال وإذا ثبت على حال لم يكن تخيلا فإذا تصور الشيء في الوقت الأول ولم يتصور في الوقت الثاني قيل إنه تخيل ، وقيل التخيل تصور الشيء على بعض أوصافه دون بعض فلهذا لا يتحقق ، والتخيل والتوهم ينافيان العلم كما أن الظن والشك ينافيانه .
( الفرق ) بين التقليد
والظن
أن المقلد وإن كان محسنا للظن بالمقلد لما عرفه من أحواله فهو سيظن أن الأمر على خلاف ما قلده فيه ، ومن اعتقد فيمن قلده أنه لا يجوز أن يخطئ فذاك لا يجوز كون ما قلده فيه على خلافه فلذلك لا يكون ظانا ، وكذلك المقلد الذي تقوى عنده حال ما قلده فيه يفارق الظان لأنه كالسابق إلى اعتقاد الشيء على صفة لا ترجيح لكونه عليها عنده على كونه على غيرها ، والظن يكون له حكم إذا كان عن امارة صحيحة ولم يكن الظان قادرا على العلم فأما إذا كان قادرا عليه فليس له حكم ، ولذلك لا يعمل بخبر الواحد إذا كان بخلاف القياس وعند وجود النص .
( الفرق ) بين الجهل
والحمق
أن الحمق هو الجهل بالأمور الجارية في العادة ، ولهذا قالت العرب أحمق من دغة ، وهي امرأة ولدت فظنت أنها أحدثت فحمقتها العرب بجهلها بما جرت به العادة من الولادة ،