( الفرق ) بين الظن
والحسبان
أن بعضهم قال : الظن ضرب من الاعتقاد ، وقد يكون حسبان ليس باعتقاد ألا ترى أنك تقول أحسب أن زيدا قد مات ولا يجوز أن تعتقد أنه مات مع علمك بأنه حي . قال أبو هلال رحمه الله تعالى أصل الحسبان من الحساب تقول أحسبه بالظن قد مات كما تقول أعده قد مات ، ثم كثر حتى سمي الظن حسبانا على جهة التوسع وصار كالحقيقة بعد كثرة الاستعمال « 1 » وفرق بين الفعل منهما فيقال في الظن حسب وفي الحساب حسب ولذلك فرق بين المصدرين فقيل حسب وحسبان ، والصحيح في الظن ما ذكرناه .
( الفرق ) بين الشك
والارتياب
أن الارتياب شك مع تهمة « 2 » والشاهد أنك تقول إني شاك اليوم في المطر ولا يجوز أن تقول اني مرتاب بفلان إذا شككت في أمره واتهمته .
( الفرق ) بين الريبة
والتهمة ،
أن الريبة هي الخصلة من المكروه تظن بالانسان فيشك معها في صلاحه ، والتهمة الخصلة من المكروه تظن بالانسان أو تقال فيه ، ألا ترى أنه يقال وقعت على فلان تهمة إذا ذكر بخصلة مكروهة ويقال أيضا اتهمته في نفسي إذا ظننت به ذلك من غير أن تسمعه فيه فالمتهم هو المقول فيه التهمة والمظنون به ذلك ، والمريب المظنون به ذلك فقط ، وكل مريب متهم ويجوز أن يكون متهم ليس بمريب .
( الفرق ) بين الشك
والامتراء
أن الامتراء هو استخراج الشبه المشكلة ، ثم كثر حتى سمي الشك مرية وامتراءا وأصله المري وهو استخراج اللبن من الضرع مري الناقة يمريها مريا ، ومنه ماراه مماراة ومراءا إذا استخرج ما عنده بالمناظرة ، وامترى امتراءا إذا استخرج الشبه المشكلة من غير حل لها .
هامش
( 1 ) في التيمورية « وصار كالحقيقة بعد لكثرة الاستعمال » .
( 2 ) في التيمورية « شك معه تهمة » .