تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لا يجوز أن يخص الله بتكريم « 1 » ، وقال أبو علي رحمه الله تعالى : يقال للمؤمن إنه خليل الله ، وقال علي بن عيسى لا يقال ذلك إلا لنبي لأن الله عز وجل يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والأنبياء كلهم أخلاء الله .

ومما يجري مع ذلك

( الفرق ) بين الصفوة

والصفو أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الأشياء اختصارا واتساعا ، والصفوة خالص كل شيء ، ولهذا يقال : محمد صلى الله عليه وسلم صفوة الله ولا تقول صفو الله . فالصفوة والصفو مختلفان وإن كانا من أصل واحد كالخبرة والخبر ، ولو كان الصفوة والصفو لغتين على ما ذكر ثعلب في الفصيح لقيل محمد صلى الله عليه وسلم صفو الله كما قيل صفوة الله .

( الفرق ) بين الاصطفاء

والاختيار أن اختيارك الشيء أخذك خير ما فيه في الحقيقة أو خيره عندك ، والاصطفاء أخذ ما يصفو منه ثم كثر حتى استعمل أحدهما موضع الآخر واستعمل الاصطفاء فيما لا صفو له على الحقيقة .
هامش
( 1 ) في التيمورية الكاملة « بتكرمة » .