اليه وكذلك بنو إسرائيل ، والابن في كل شيء صغير فيقول الشيخ للشاب يا بني ويسمي الملك رعيته الأبناء وكذلك أنبياء من بني إسرائيل كانوا يسمون أممهم أبناءهم ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ولد على التعظيم ، والحكماء والعلماء يسمون المتعلمين أبناءهم ويقال لطالبي العلم أبناء العلم وقد يكنى بالابن كما يكنى بالأب كقولهم ابن عرس وابن نمرة وابن آوى وبنت طبق وبنات نعش وبنات وردان ، وقيل أصل الابن التأليف والاتصال من قولك بنيته وهو مبني وأصله بنى وقيل بنوء ولهذا جمع على أبناء فكان بين الأب والابن تأليف . والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن والابن يقتضي أبا والولد يقتضي والدا ، ولا يسمى الانسان والدا الا إذا صار له ولد وليس هو مثل الأب لأنهم يقولون في التكنية أبو فلان وإن لم يلد فلانا ولا يقولون في هذا والد فلان الا أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن تلد وقد ولدت إذا ولدت ، ويقال الابن للذكر والولد للذكر والأنثى .
( الفرق ) بين الآل
والعترة
أن العترة على ما قال المبرد النصاب ومنه عترة فلان أي منصبه ، وقال بعضهم العترة أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعترة الرجل أصله ، وقال غيره عترة الرجل أهله وبنو أعمامه الأدنون واحتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول الله ( ص ) يعني قريشا فهي مفارقة للآل على كل قول لأن الآل هم الأهل والاتباع والعترة هم الأصل في قول والأهل وبنو الأعمام في قول آخر .
( الفرق ) بين الأبناء
والذرية
أن الأبناء يختص به أولاد الرجل وأولاد بناته لأن أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم كما قال الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
ثم قيل للحسن والحسين عليهما السلام ولدا رسول الله ( ص ) على التكريم ثم صار اسما لهما لكثرة الاستعمال ، والذرية تنتظم الأولاد والذكور والإناث والشاهد قوله عز وجل
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ )