المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم وسواد وذلك أن أصل الكلمة الغلظ والعظم ومنه قيل الجبل لغلظه وعظمه ورجل جبل وامرأة جبلة غليظة الخلق وفي القرآن
( وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ )
وقال تعالى
( وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً )
أي جماعات مختلفة مجتمعة أمثالكم والجبل أول الخلق جبله إذا خلقه الخلق الأول وهو أن يخلقه قطعة واحدة قبل أن يميز صورته ولهذا
قال النبي ( ص ) « جبلت القلوب على حب من أحسن إليها » .
وذلك أن القلب قطعة من اللحم وذلك يرجع إلى معنى الغلظ .
وخلاف الانسي الجني
( الفرق ) بينه وبين الشيطان
أن الشيطان هو الشرير من الجن ولهذا يقال للانسان إذا كان شريرا شيطان ولا يقال جني لأن قولك شيطان يفيد الشر ولا يفيده قولك جني ، وانما يفيد الاستتار ولهذا يقال على الاطلاق لعن الله الشيطان ولا يقال لعن الله الجني ، والجني اسم الجنس والشيطان صفة .
( الفرق ) بين الرجل
والمرء
أن قولنا رجل يفيد القوة على الأعمال ولهذا يقال في مدح الانسان إنه رجل ، والمرء يفيد أنه أدب النفس ولهذا يقال المروءة أدب مخصوص .
( الفرق ) بين الجماعة
والفوج والثلة والزمرة والحزب
أن الفوج الجماعة الكثيرة ومنه قوله تعالى
( وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً )
وذلك أنهم كانوا يسلمون في وقت وقبيلة قبيلة ، ثم نزلت هذه الآية ، ومعلوم أنه لا يقال للثلة فوج كما يقال لهم جماعة ، والثلة الجماعة تندفع في الأمر جملة من قولك ثللت الحائط إذا نقضت أسفله فاندفع ساقطا كله ، ثم كثر ذلك حتى سمي كل بشر ثلا ومنه ثل عرشه ، وقيل الثلل لهلاك ، والزمرة جماعة لها صوت لا يفهم وأصله من الزمار وهو صوت