حكمهما هذا الحكم ، وروي في قوله عز وجل
( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
أنه أراد واحدا وقال يجوز قبول الواحد بدلالة قوله تعالى
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ )
إلى أن قال
( لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
أي ليحذروا فأوجب العمل في خبر الطائفة ، وقد تكون الطائفة واحدا .
( الفرق ) بين الجماعة
والفريق
أن الجماعة الثانية من جماعة أكثر منها تقول جاءني فريق من القوم ، وفريق الخيل ما يفارق جمهورها في الحلبة « 1 » فيخرج منها وفي مثل أسرع من فريق الخيل ، والجماعة تقع على جميع ذلك .
( الفرق ) بين الجماعة
والفئة
أن الفئة هي الجماعة المتفرقة من غيرها من قولك فأوت رأسه أي فلقته وانفأى الفرج إذا انفرج مكسورا ، والفئة في الحرب القوم يكونون ردء المحاربين يعنون إليهم إذا حالوا ، ومنه قوله عز وجل
( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ )
ثم قيل لجمع كل من يمنع أحدا وينصره فئة ، وقال أبو عبيدة الفئة الأعوان .
( الفرق ) بين الشيعة
والجماعة
أن شيعة الرجل هم الجماعة المائلة اليه من محبتهم له وأصلها من الشياع وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في النار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا للحطب الجزل لتشرق .
( الفرق ) بين الناس
والثبة
أن الثبة الجماعة المجتمعة على أمر يمدحون به وأصلها ثبت الرجل تثبته إذا أثنيت عليه في حياته خلاف ابنته إذا أثنيت عليه بعد وفاته قال الله عز وجل
( فَانْفِرُوا ثُباتٍ )
وذلك لاجتماعهم على الاسلام ونصرة الدين .
( الفرق ) بين القوم
والقرن
أن القرن اسم يقع على من يكون من الناس في مدة سبعين سنة والشاهد قول الشاعر :
إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب
هامش
( 1 ) في الأصل أغلاط صححناها من مجمع الأمثال .