المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعلة مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشيء باسم ما يكون فيه .
( الفرق ) بين الحين
والسنة
أن قولنا حين اسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ساعات ولهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة ، وبينه وبين الدهر فرق وهو أن الدهر يقتضي أنه أوقات متوالية مختلفة على ما ذكرنا ولهذا قال الله عز وجل حاكيا عن الدهريين
( وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ )
أي يهلكنا الدهر باختلاف أحواله ، والدهر أيضا لا يكون الا ساعات قليلة ويكون الحين كذلك .
( الفرق ) بين الدهر
والعصر
أن الدهر هو ما ذكرناه والعصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء والصيف والليلة واليوم والغداة والسحر يقال لذلك كله العصر ، وقال المبرد في تأويل قوله عز وجل
( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ )
قال العصر ههنا الوقت قال ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا الزمان ، والعصر اسم للسنين الكثيرة قال الشاعر :
أصبح مني الشباب قد نكرا * إن بان مني فقد ثوى عصرا
وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته .
( الفرق ) بين الوقت
والساعة
أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره ، والوقت اسم الجنس ولهذا تقول إن الساعة عندي ولا تقول الوقت عندي .
( الفرق ) بين البكرة
والغداة والمساء والعشاء والعشي والأصيل
أن الغداة اسم لوقت والبكرة فعلة من بكر يبكر بكورا ألا ترى أنه يقال صلاة الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وانما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما فعل مثل النقلة ثم كثر استعمال البكرة حتى جرت على الوقت ، وإذا فاء الفيء سمي عشية ثم أصيل بعد ذلك ويقال فاء الفيء إذا زاد على طول الشجرة ويقال