يقال لجوهرين إذا ألفا انهما خط ممدود ويقال لذلك طول فإذا صح هذا وجب أن يكون قولنا الزمان مدة يراد به أنه أطول الأزمنة كما إذا قلنا للطويل انه ممدود كان مرادنا أنه أطول من غيره فأما قول القائل آخر الزمان فمعناه أنه آخر الأزمنة لأن الزمان يقع على الواحد والجمع فاستثقلوا أن يقولوا آخر الأزمنة والأزمان فاكتفوا بزمان .
( الفرق ) بين الزمان
والوقت
أن الزمان أوقات متوالية مختلفة أو غير مختلفة فالوقت واحد وهو المقدر بالحركة الواحدة من حركات الفلك وهو يجري من الزمان مجرى الجزء من الجسم والشاهد أيضا أنه يقال زمان قصير وزمان طويل ولا يقال وقت قصير .
( الفرق ) بين الوقت
والميقات
أن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الاعمال ، والوقت وقت الشيء قدره مقدر أو لم يقدره ولهذا قيل مواقيت الحج للمواضع التي قدرت للاحرام وليس الوقت في الحقيقة ساعة غير حركة الفلك وفي ذلك كلام كثير ليس هذا موضع ذكره .
( الفرق ) بين العام
والسنة
أن العام جمع أيام والسنة جمع شهور ألا ترى أنه لما كان يقال أيام الرنج قيل عام الرنج ، ولما لم يقل شهور الرنج لم يقل سنة الرنج ويجوز أن يقال العام يفيد كونه وقتا لشيء والسنة لا تفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا يقال سنة الفيل ويقال في التاريخ سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين إذ ليس وقتا لشيء مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فان العام هو السنة والسنة هي العام وان اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل وان « 1 » كان الكل إحاطة بالابعاض والجمع إحاطة بالاجزاء .
( الفرق ) بين السنة
والحجة
أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة
هامش
( 1 ) في النسخ « فان » .