انهم « 1 » الشحم إذا ذاب وهمه إذا أذابه .
( الفرق ) بين الحزن
والكرب
أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذة من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب ، والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من فيه وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره .
( الفرق ) بين الحزن
والكآبة
أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن لم يقال عليه كآبة ولا يقال علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على الوجه وتلك الدلالات تسمى كآبة والشاهد قول النابغة :
إذا حل بالأرض البرية أصبحت * كثيبة وجه غبها غير طائل
فجعل الكآبة في الوجه .
( الفرق ) بين الغم
والحسرة والأسف
أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة . والأسف حسرة معها غضب أو غيظ والآسف الغضبان المتلهف على الشيء ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب وحده في قوله تعالى
( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ )
أي أغضبونا ، واستعمال الغضب في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته ايجاب العقاب للمغضوب عليه .
( الفرق ) بين الحزن
والبث
أن قولنا الحزن يفيد غلظ الهم ، وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من قولك أبثثته ما عندي وبثثته إذا أعلمته إياه ، وأصل الكلمة كثرة التفريق ومنه قوله تعالى
( كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ )
وقال تعالى
( إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ )
فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى وهو ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في الأصل « أيهم » والتصويب من القاموس .