أي حسنها ونظيف الثوب والجسد ولا تقول نظيف الخلق .
( الفرق ) بين القبح
والسماجة ،
أن السماجة فعل العيب والشاهد قول الهذلي :
فمنهم صالح وسمج
، وجعل السماجة نقيض الصلاح ، والصلاح فعل فكذلك ينبغي أن تكون السماجة ، فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول فمنهم صالح وقبيح الوجه ، وقال ابن دريد ربما قيل لمن جاء بعيب سمجا ، ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميج وسمج كما قيل قبيح كأنه جاء بعيب لأن القبح عيب .
( الفرق ) بين القبيح
والوحش
أن الوحش الهزيل وقد توحش الرجل إذا هزل وتوحش أيضا إذا تجوع فسمى القبيح المنظر باسم الهزيل لأن الهزيل قبيح ، ويجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي في القباحة حتى يتوحش الناظر من النظر اليه ويكون الوحش على هذا التأويل بمعنى الموحش وتوحش الرجل أيضا إذا تعرى ، ويجوز أن يكون الوحش العاري من الحسن وهو شبيه بما تقدم من ذكر الهزال .
( الفرق ) بين السرور
والاستبشار
أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من طلب السرور في البشارة فوجده ، وأصل البشرة من ذلك لظهور السرور في بشرة الوجه .
( الفرق ) بين السرور
والفرح
أن السرور لا يكون الا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة ، وقد يكون الفرح بما ليس بنفع ولا لذة كفرح الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك مما يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة والرقص ولا تقول يسرون بذلك ، ونقيض السرور الحزن ومعلوم أن الحزن يكون بالمرازى فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ ، ونقيض الفرح الغم ، وقد يغتم الانسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيره ، ولا يجوز أن