ترفع علينا وتعظم وقيل المتكبر في صفاته بمعنى أنه المتكبر عن ظلم عباده .
( الفرق ) بين الكبر
والجبرية والجبروت ،
أن الجبرية أبلغ من الكبر وكذلك الجبروت ويدل على هذا فخامة لفظها وفخامة اللفظ تدل على فخامة المعنى فيما يجري هذا المجرى ، ولهذا قال أهل العربية الملكوت أبلغ من الملك لفخامة لفظه ، وكذلك الطاغوت أبلغ من الطاغي لفخامة لفظه ، ولكن كثر استعمال الطاغوت حتى سمي كل ما عبد من دون الله طاغوتا وسمي الشيطان به لشدة طغيانه ، وكل من جاوز الحد في ضرب أو معصية من الشر والمكروه فقد طغى ، وتجبر أبلغ من تكبر ، وقال بعض العلماء تجبر الرجل إذا تعظم بالقهر وهذا يؤيد ما قلناه من أنه أبلغ من تكبر لأن التكبر لا يتضمن معنى القهر ، والجبار القهار والجبار العظيم في قوله تعالى
( إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ )
والجبار المتسلط في قوله تعالى
( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ )
وقال الجبار القتال في قوله تعالى
( وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ )
قالوا قتالين ، والاجبار الاكراه وجبر النقص اتمامه وجبر المصيبة رفعها بالنعمة والجبارة خشب الجبر واجتبر وتجبر تعظم بالقهر والجبار الذي لا أرش فيه وقيل الجبار في صفات الله تعالى بمعنى أنه لا يبالي بالأذى وأصله في النخلة التي فاتت اليد ، ويقال تجبر الرجل ما لا إذا أصاب مالا وتجبر النبت إذا نبت في يبسه الرطب ، وقال ابن عطاء الجبار في أسماء الله تعالى جل اسمه بمعنى أنه يجبر الكسر ، والجبرية مصدر منسوب إلى الجبروت بحذف الواو والتاء والجبروت أيضا يجري مجرى المصادر ومعناه المبالغة في التجبر .
( الفرق ) بين الكبر
والزهو
أن الكبر إظهار عظم الشأن وهو فينا خاصة رفع النفس فوق الاستحقاق ، والزهو على ما يقتضيه الاستعمال رفع شيء إياها من مال أو جاه وما أشبه ذلك ألا ترى أنه يقال زها الرجل وهو مزهو كأن شيئا زهاه أي رفع قدره عنده وهو من قولك زهت الريح