من العيب قال ابن درستويه الخزي الإقامة على السوء خزى يخزي خزيا وإذا استحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزى يخزي خزاية لأنهما في معنى واحد وليس ذلك بشيء لأن الإقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد .
( الفرق ) بين الضراعة
والذل
أن الضراعة مشتقة من الضرع والضرع معرض لحالبه والشارب منه فالضارع هو المنقاد الذي لا امتناع به ، ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه الضريع الذي ذكره سبحانه وتعالى « 1 » في كتابه إنما هو من طعام وذل لا منفعة فيه لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله
( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ )
ويجوز أن يقال التضرع هو أن يميل أصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا ومنه سمي الضرع ضرعا لميل اللبن اليه ، والمضارعة المشابهة لأنها ميل إلى الشبه مثل المقاربة .
( الفرق ) بين الخضوع
والذل
أن الخضوع ما ذكرناه والذل الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الاباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل ، والذلال الانقياد طوعا وفاعله ذلول .
( الفرق ) بين الخضوع
والإخبات
أن المخبت هو المطمئن بالايمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم للطاعة والسكون وهو من أسماء المدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع لأنه يكون مدحا وذما ، وأصل الاخبات أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى خبت وهو الأرض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد ، فالاخبات على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المستمر على استواء .
( الفرق ) بين الإذلال
والإهانة
أن اذلال الرجل للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد ، والإهانة أن يجعله صغير الأمر لا يبالي به والشاهد قولك استهان به أي لم يبال به ولم يلتفت اليه ، والاذلال
هامش
( 1 ) يشير إلى الآية« لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ».