تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اضافته إلى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الانسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع كذلك ، وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع الا أن الخضوع في البدن والاقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت .

( الفرق ) بين التواضع

والتذلل أن التذلل اظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له . والتواضع اظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا ، ألا ترى أنه يقال العبد متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لأن التذلل اظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وانه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه .

( الفرق ) بين التذلل

والذل أن التذلل فعل الموصوف به وهو ادخال النفس في الذل كالتحلم ادخال النفس في الحلم والذليل المفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة اللفظ فاعلا ، ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال أذلاء له سبحانه .

( الفرق ) بين الذل

والضعة أن الضعة لا تكون الا بفعل الانسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضيعا كما يكون بفعل غيره ذليلا ، وإذا غلبه غيره قيل هو ذليل ولم يقل هو وضيع ، ويجوز أن يكون ذليلا لأنه يستحق الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش به ذليلا وهو عزيز في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا .

( الفرق ) بين الذل

والصغار أن الصغار هو الاعتراف بالذل والاقرار به واظهار صغر الانسان ، وخلافه الكبر وهو اظهار عظم الشأن ، وفي القرآن
( سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ )
وذلك أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف بالذل .

( الفرق ) بين الذل

والخزي أن الخزي ذل مع افتضاح وقيل هو الانقماع لقبح الفعل ، والخزاية الاستحياء لأنه انقماع عن الشيء لما فيه