( الفرق ) بين الكفر
والشرك
أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا وكل خصلة منها تضاد خصلة من الايمان لأن العبد إذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الايمان ، والشرك خصلة واحدة وهو ايجاد الهية مع الله أو دون الله واشتقاقه ينبئ عن هذا المعنى ثم كثر حتى قيل لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته وأصله كفر النعمة ونقيضه الشكر ونقيض الكفر بالله الايمان وانما قيل لمضيع الايمان كافر لتضييعه حقوق الله تعالى وما يجب عليه من شكر نعمه فهو بمنزلة الكافر لها ونقيض الشرك في الحقيقة الاخلاص ثم لما استعمل في كل كفر صار نقيضه الايمان ولا يجوز أن يطلق اسم الكفر الا لمن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله وذلك لعظم ما معه من المعصية وهو اسم شرعي كما أن الايمان اسم شرعي .
( الفرق ) بين الفسق
والخروج
أن الفسق في العربية خروج مكروه ومنه يقال للفأرة الفويسقة لأنها تخرج من جحرها للافساد وقيل فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها لأن ذلك فساد لها ومنه سمي الخروج من طاعة الله بكبيرة فسقا ومن الخروج مذموم ومحمود والفرق بينهما بين .
( الفرق ) بين الفسق
والفجور
أن الفسق هو الخروج من طاعة اللّه بكبيرة ، والفجور الانبعاث في المعاصي والتوسع فيها وأصله من قولك أفجرت السكر إذا خرقت فيها خرقا واسعا فانبعث الماء كل منبعث فلا يقال لصاحب الصغيرة فاجر كما لا يقال لمن خرق في السكر خرقا صغيرا أنه قد فجر السكر ثم كثر استعمال الفجور حتى خص بالزنا واللواط وما أشبه ذلك .
( الفرق ) بين قولك كفر
النعمة وقولك بطر النعمة
أن قولك بطرها يفيد أنه عظمها وبغى فيها . وكفرها يفيد أنه عظمها فقط . وأصل البطر الشق ومنه قيل للبيطار بيطار وقد بطرت الشيء أي شققته وأهل اللغة يقولون البطر سوء استعمال النعمة وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى