إليك فتغتاله ، والنعمة لا تكون الا حسنة ، ويفرق بينهما أيضا فتقول الانسان يجوز أن ينفع نفسه ولا يجوز أن ينعم عليها .
( الفرق ) بين المتاع
والمنفعة
أن المتاع النفع الذي تتعجل به اللذة وذلك إما لوجود اللذة واما بما يكون معه اللذة نحو المال الجليل والملك النفيس وقد يكون النفع بما تتأجل به اللذة نحو اصلاح الطعام وتبريد الماء لوقت الحاجة إلى ذلك .
( الفرق ) بين الإنعام
والتمتع
أن الانعام يوجب الشكر ، والتمتع كالذي يمتع الانسان بالطعام والشراب ليستنيم اليه فيتمكن من اغتصاب ماله والاتيان على نفسه .
( الفرق ) بين الخير
والنعمة
ان الانسان يجوز أن يفعل بنفسه الخير كما يجوز أن ينفعها ولا يجوز أن ينعم عليها فالخير والنفع من هذا الوجه متساويان ، والنفع هو ايجاب اللذة بفعلها أو السبب إليها ونقيضه الضر وهو ايجاب الألم بفعله أو التسبب اليه .
( الفرق ) بين النعمة
والنعماء
أن النعماء هي النعمة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل الحمراء والبيضاء ، والنعمة قد تكون خافية فلا تسمى نعماء .
( الفرق ) بين اللذة
والنعمة
أن اللذة لا تكون الا مشتهاة ويجوز أن تكون نعمة لا تشتهى كالتكليف وانما صار التكليف نعمة لأنه يعود عليها بمنافع وملاذ ، وانما سمي ذلك نعمة لأنه سبب للنعمة كما يسمى الشيء باسم سببه .
( الفرق ) بين النعمة
والمنة
أن المنة هي النعمة المقطوعة من جوانبها كأنها قطعة منها ، ولهذا جاءت على مثال قطعة ، وأصل الكلمة القطع ومنه قوله تعالى
( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) *
أي غير مقطوع ، وسمي الدهر منونا لأنه يقطع بين الألف ، وسمي الاعتداد بالنعمة منّا لأنه يقطع الشكر عليها .
( الفرق ) بين الإحسان
والإفضال
أن الاحسان النفع الحسن ،