بسقيه الدواء المر وبالفصد والحجامة ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن إذا أتى بفعل حسن ولا يقال أقبح إذا أتى بفعل قبيح اكتفوا بقولهم أساء ، وقد يكون أيضا من النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه نعمة لما يؤدي اليه من اللذة والسرور .
( الفرق ) بين الإحسان
والنفع
أن النفع قد يكون من غير قصد والاحسان لا يكون الا مع القصد تقول ينفعني العدو بما فعله بي إذا أراد بك ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن إلي في ذلك .
( الفرق ) بين الإحسان
والإجمال
أن الاجمال هو الاحسان الظاهر من قولك رجل جميل كأنما يجري فيه السمن وأصل الجميل الودك « 1 » واجتمل الرجل إذا طبخ العظام ليخرج ودكها ، ويقال أحسن اليه فيعدى بإلى ، وأجمل في أمره لأنه فعل الجميل في أمره ، ويقال أنعم عليه لأنه دخله معنى علو نعمة عليه فهي غامرة له ، ولذلك يقال هو غريق في النعمة ولا يقال غريق في الاحسان والاجمال ويقال أجمل الحساب فيعدي ذلك بنفسه لأنه مضمن بمفعول ينبئ عنه من غير وسيلة ، وقد يكون الاحسان مثل الاجمال في استحقاق الحمد به وكما يجوز أن يحسن الانسان إلى نفسه يجوز أن يجمل في فعله لنفسه .
( الفرق ) بين الفضل
والإحسان
أن الاحسان قد يكون واجبا وغير واجب ، والفضل لا يكون واجبا على أحد وانما هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه .
( الفرق ) بين الطول
والفضل
أن الطول هو ما يستطيل به الانسان على من يقصده به ولا يكون الا من المتبوع إلى التابع ولا يقال لفضل التابع على المتبوع طول ، ويقال طال عليه وتطول وطل عليه إذا سأله ذلك قال الشاعر :
هامش
( 1 ) أي الدسم .