تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
به والسوء لا يكون الا من حيث يعلم ومعلوم أنه يقال ضررت فلانا من حيث لا يعلم ولا يقال سؤته الا إذا جاهرته بالمكروه .

( الفرق ) بين المضرة

والإساءة أن الإساءة قبيحة وقد تكون مضرة حسنة إذا قصد بها وجه يحسن نحو المضرة بالضرب للتأديب وبالكد للتعلم والتعليم .

( الفرق ) بين السُوء

والسَوء أن السوء مصدر أضيف المنعوت اليه تقول هو رجل سوء ورجل السوء بالفتح وليس هو من قولك سؤته وفي المثل لا يعجز مسك السوء عن عرق السوء ، أي لا يعجز الجلد الرديء عن الريح الرديئة ، والسوء بالضم المكروه يقال ساءه يسوؤه إذا لقي منه مكروها ، وأصل الكلمتين الكراهة الا أن استعمالها يكون على ما وصفنا .

( الفرق ) بين الإساءة

والسوء أن الإساءة اسم للظلم يقال أساء اليه إذا ظلمه والسوء اسم الضرر والغم يقال ساءه يسوؤه إذا ضره وغمه وإن لم يكن ذلك ظلما .

( الفرق ) بين الضر

والشر ، أن السقم وعذاب « 1 » جهنم ضر في الحقيقة وشر مجازا ، وشرب الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الانسان على نفسه وليس بشر ، والشاهد على أن السقم وعذاب جهنم لا يسمى شرا على الحقيقة أن فاعله لا يسمى شريرا كما يسمى فاعل الضر ضارا ، وقال أبو بكر بن الاخشاد رحمه الله تعالى السقم وعذاب جهنم شر على الحقيقة وإن لم يسم فاعلهما شريرا لأن الشرير هو المنهمك في الشر القبيح وليس كل شر قبيحا ولا كل من فعل الشر شريرا كما أنه ليس كل من شرب الشراب شريبا ، وإنما الشريب المنهمك في الشرب المحظور ، والشر عنده ضربان حسن وقبيح فالحسن السقم وعذاب جهنم والقبيح الظلم وما
هامش
( 1 ) في السكندرية ( وعقاب ) .