أي هما متماثلان في السبب أو العلة أو نحو ذلك وأحكام الأشياء تنقسم قسمين « 1 » حكم يرد إلى أصل وحكم لا يرد إلى أصل لأنه أول في بابه .
( الفرق ) بين الحاكم
والحكم
أن الحكم يقتضي أنه أهل أن يتحاكم اليه ، والحاكم الذي من شأنه أن يحكم . فالصفة بالحكم أمدح وذلك أن صفة حاكم جار على الفعل فقد يحكم الحاكم بغير الصواب فاما من يستحق الصفة بحكم فلا يحكم الا بالصواب لأنه صفة تعظيم ومدح .
( الفرق ) بين القضاء
والقدر
أن القدر هو وجود الافعال على مقدار الحاجة إليها والكفاية لما فعلت من أجله ويجوز أن يكون القدر هو الوجه الذي أردت ايقاع المراد عليه ، والمقدر الموجد له على ذلك الوجه ، وقيل أصل القدر هو وجود الفعل على مقدار ما أراده الفاعل ، وحقيقة ذلك في أفعال الله تعالى وجودها على مقدار المصلحة ، والقضاء هو فصل الأمر على التمام .
( الفرق ) بين القدر
والتقدير
أن التقدير يستعمل في أفعال الله تعالى وأفعال العباد ، ولا يستعمل القدر الا في أفعال الله عز وجل « 2 » وقد يكون التقدير حسنا وقبيحا كتقدير المنجم موت زيد وافقاره واستغناءه ، ولا يكون القدر الا حسنا .
( الفرق ) بين قولك قضى
اليه وقضى به
أن قولك قضى اليه أي أعلمه وقوله تعالى
( وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ )
أي أعلمناه ثم فسر الأمر الذي ذكره فقال
( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ )
فكأنه قال وقضينا اليه ان دابر هؤلاء مقطوع ، ومعنى قولنا قضى به أنه فصل الأمر به على التمام .
( الفرق ) بين التقدير
والتدبير
أن التدبير هو تقويم الأمر على ما بكون فيه صلاح عاقبته ، وأصله من الدبر وأدبار الأمور عواقبها وآخر كل شيء دبره وفلان يتدبر أمره أي ينظر في اعقابه ليصلحه على ما يصلحها ،
هامش
( 1 ) في نسخة « إلى قسمين » .
( 2 ) في السكندرية « جل اسمه » .