وهي أبلغ من الإعانة الا ترى أنه يقال أعانه بدرهم ولا يقال قواه بدراهم وانما يقال قواه بالأموال والرجال على ما ذكرنا ، وقال علي بن عيسى التقوية تكون على صناعة والنصرة لا تكون الا في منازعة .
( الفرق ) بين النصير
والولي
أن الولاية قد تكون باخلاص المودة ، والنصرة تكون بالمعونة والتقوية وقد لا تمكن النصرة مع حصول الولاية فالفرق بينهما بين .
( الفرق ) بين السيد
والهمام
أن الهمام هو الذي يمضي همه في الأمور ، ولا يوصف الله تعالى به لأنه لا يوصف بالهم .
( الفرق ) بين الهمام
والقمقام
أن القمقام هو السيد الذي تجتمع له أموره ولا تتفرق عليه شؤونه من قولهم تقمقم الشيء إذا تجمع وقمقم عصبه جمعه ويقال للبحر قمقام لأنه مجمع المياه .
( الفرق ) بين الولاية
بفتح الواو والنصرة
أن الولاية النصرة لمحبة المنصور لا للرياء والسمعة لأنها تضاد العداوة ، والنصرة تكون على الوجهين .
( الفرق ) بين الحكم
والقضاء
أن القضاء يقتضي فصل الأمر على التمام من قولك قضاه إذا أتمه وقطع عمله ومنه قوله تعالى
( ثُمَّ قَضى أَجَلًا )
أي فصل الحكم به
( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ )
أي فصلنا الاعلام به وقال تعالى
( قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ )
أي فصلنا أمر موته
( فَقَضاهُنَّ
« 1 »
سَبْعَ سَماواتٍ )
في يومين أي فصل الأمر به ، والحكم يقتضي المنع عن الخصومة من قولك أحكمته إذا منعته قال الشاعر :
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا
ويجوز أن يقال الحكم فصل الأمر على الاحكام بما يقتضيه العقل والشرع فإذا قيل حكم بالباطل فمعناه أنه جعل الباطل موضع الحق ، ويستعمل الحكم في مواضع لا يستعمل فيها القضاء كقولك حكم هذا كحكم هذا
هامش
( 1 ) في النسخ : وقضاهن ، بالواو .