تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مثلين ، وكذلك الفرق بين العدل والعديل سواء وذلك أن العدل أعم من العديل وما كان أعم فإنه « 1 » أخص بالنكرة فهو للجنس وغير الجنس تقول عمرو عدل وزيد عديله وعدل الأسد ولا يقال عديله ، وقال بعض النحويين مثل وغير وشبه وسوى لا تتعرف بالإضافة وإن أضيفت إلى المعرفة للزوم الإضافة لمعناها وغلبتها على لفظها وذلك أنك إذا قلت هذا المثل لم تخرجه عن أن يكون له مثل آخر ولا يكاد يستعمل الا على الإضافة حتى ذكر بعض النحويين أنه لا يجوز الغير انما تقول غيرك وغير زيد ونحو هذا ، وشبيهك معرفة وشبهك نكرة تقول مررت برجل شبهك على الصفة ولا يجوز برجل شبيهك لأن شبيها معرفة ورجل نكرة ولا يوصف نكرة بمعرفة ولا معرفة بنكرة ، والدليل على أن شبيهك نكرة وان أضفته إلى الكاف أنه يكون صفة لنكرة والمراد به الانفصال ولا يجوز شبه بك كما يجوز شبيه بك وذلك أن معنى شبيه بك المعروف بشبهك فأما شبهك فبمنزلة مثلك عرف بشبهه أو لم يعرف .

( الفرق ) بين المِثْل

والمَثَل ان المثلين ما تكافآ في الذات « 2 » والمثل بالتحريك الصفة قال الله تعالى
( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) *
أي صفة الجنة ، وقولك ضربت لفلان مثلا معناه انك وصفت له شيئا ، وقولك مثل هذا كمثل هذا أي صفته كصفته وقال الله تعالى
( كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً )
وحاملو التوراة لا يماثلون الحمار ولكن جمعهم وإياه صفة فاشتركوا فيها .

( الفرق ) بين المثل

والند أن الند هو المثل المناد من قولك ناد فلان فلانا إذا عاداه وباعده ولهذا سمي الضد ندا ، وقال صاحب العين : الند ما كان مثل الشيء يضاده في أموره والنديد مثله والندود الشرود والتناد التنافر وأنددت البعير ونددت بالرجل سمعت بعيوبه ، وأصل الباب
هامش
( 1 ) في السكندرية « فهو » . ( 2 ) في نسخة « ان المثل ما يكافئ الذات » .