المثل ولهذا قال الله تعالى
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
فأدخل الكاف على المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى بهما الشبه عن نفسه فأكد النفي بذلك .
( الفرق ) بين العِدل
والعَدل
أن العدل بالكسر المثل تقول عندي عدل جاريتك فلا يكون الا على جارية مثلها ، والعدل من قولك عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها من الثمن ومنه قوله تعالى
( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً )
.
( الفرق ) بين المساواة
والمماثلة
أن المساواة تكون في المقدارين اللذين لا يزيد أحدهما على الآخر ولا ينقص عنه والتساوي التكافؤ في المقدار ، والمماثلة هي أن يسد أحد الشيئين مسد الآخر كالسوادين .
( الفرق ) بين كاف
التشبيه وبين المثل
أن الشيء يشبه بالشيء من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة الا إذا أشبهه من جميع الوجوه لذاته فكأن الله تعالى لما قال
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
أفاد أنه لا شبه له ولا مثل ولو كان قوله تعالى
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
نفيا أن يكون لمثله مثيل لكان قولنا ليس كمثل زيد رجل مناقضة لأن زيدا مثل من هو مثله والتشبيه بالكاف يفيد تشبيه الصفات بعضها ببعض وبالمثل يفيد تشبيه الذوات بعضها ببعض « 1 » تقول ليس كزيد رجل أي في بعض صفاته لأن كل أحد مثله في الذات ، وفلان كالأسد أي في الشجاعة دون الهيئة وغيرها من صفاته وتقول السواد عرض كالبياض ولا تقول مثل البياض .
( الفرق ) بين الاستواء
والاستقامة
أن الاستواء هو تماثل أبعاض الشيء واشتقاقه من السي وهو المثل كأن بعضه سي بعض أي مثله ، ونقيضه التفاوت وهو أن يكون بعض الشيء طويلا وبعضه قصيرا وبعضه تاما وبعضه ناقصا . والاستقامة الاستمرار على سنن واحد ونقيضها
هامش
( 1 ) هذه الجملة ساقطة من الأصل ، والتصويب من السكندرية .