منهم وانما تتوصل بالحصر إلى التمكن منهم والحصر في هذا سبب التمكن والحبس يكون بعد التمكن .
( الفرق ) بين الحصر
والإحصار
قالوا الاحصار في اللغة منع بغير حبس ، والحصر المنع بالحبس قال الكسائي ما كان من المرض قيل فيه احصر ، وقال أبو عبيدة ما كان من مرض أو ذهاب نفقة قيل فيه احصر وما كان من سجن أو حبس قيل فيه حصر فهو محصور ، وقال المبرد هذا صحيح وإذا حبس الرجل الرجل قيل حبسه وإذا فعل به فعلا عرضه به لأن يحبس قيل أحبسه وإذا عرضه للقتل قيل أقتله وسقاه إذا أعطاه اناءا يشرب منه وأسقاه إذا جعل له سقيا ، وقبره إذا تولى دفنه وأقبره جعل له قبرا فمعنى قوله تعالى
( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ )
عرض لكم شيء يكون سببا لفوات الحج .
( الفرق ) بين الوهن
والضعف
أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل الله تقول خلقه الله ضعيفا أو خلقه قويا ، وفي القرآن
( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )
والوهن هو أن يفعل الانسان فعل الضعيف تقول وهن في الأمر يهن وهنا وهو واهن إذا أخذ فيه أخذ الضعيف ، ومنه قوله تعالى
( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ )
أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وأنتم أقوياء على ما تطلبونه بتذليل الله إياه لكم ، ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله واهنا كما يقال خلقه الله ضعيفا ، وقد يستعمل الضعف مكان الوهن مجازا في مثل قوله تعالى
( وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا )
أي لم يفعلوا فعل الضعيف ، ويجوز أن يقال إن الوهن هو انكسار الحد والخوف ونحوه ، والضعف نقصان القوة ، وأما الاستكانة فقيل هي اظهار الضعف قال الله تعالى
( وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا )
أي لم يضعفوا بنقصان القوة ولا استكانوا باظهار الضعف عند المقاومة ، قال الخليل ان الوهن الضعف في العمل والأمر وكذلك في العظم ونحوه يقال وهن العظم يهن وهنا وأوهنه موهنة