( الفرق ) بين الترك
والتخلية
أن الترك هو ما ذكرنا ، والتخلية للشيء نقيض التوكيل به ، يقال خلاه إذا أزال التوكيل عنه كأنه جعله خاليا لا أحد معه ، ثم صارت التخلية عند المتكلمين ترك الأمر بالشيء والرغبة فيه والنهي عن خلافه ، ويقولون القادر مخلى بينه وبين مقدوره أي لا مانع له منه شبه بمن ليس معه موكل يمنعه من تصرفاته .
( الفرق ) بين قولك تركت
الشيء وقولك لهيت عنه
أنه يقال لهيت عنه إذا تركته سهوا أو تشاغلا ، ولا يقال لمن ترك الشيء عامدا أنه لهي عنه ، وقول صاحب الفصيح لهيت عن الشيء إذا تركته غلط ألا ترى أنه لا يقال لمن ترك الأكل بعد شبع أو الشرب بعد الري أنه لهي عن ذلك ، وأصله من اللهو ميل الانفعال والمطاوعة .
( الفرق ) بين التخلية
والإطلاق
أن الاطلاق عند الفقهاء كالاذن الا أن أصل الاذن أن يكون ابتداءا والاطلاق لا يكون الا بعد نهي ، ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر ، والاطلاق مأخوذ من الطلق وهو القيد أطلقه إذا فك طلقه أي قيده كما تقول أنشط إذا حل الأنشوطة ، ومنه طلق المرأة وذلك أنهم يقولون للزوجة إنها في حبال الزوج فإذا فارقها قيل طلقها كأنه قطع حبلها وانما قيل في الناقة أطلق وفي المرأة طلق للفرق بين المعنيين والأصل واحد .
( الفرق ) بين الكف
والإحجام
أن الاحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال أحجم عن القتال ولا يقال أحجم عن الأكل والشرب .
( الفرق ) بين الإقدام
والتقحم
أن التقحم الاقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الغار وتقحم بين الاقران ولا يقال أقدم في الغار ، وأصل التقحم الاقدام على القحم وهي الأمور الشديدة واحدها قحمة ، والاقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام ، ويخالف التقدم في المعنى لان التقدم يكون في المكروه والمحبوب ، والاقدام لا يكون إلا على المكروه .
( الفرق ) بين المنع
والصد
أن الصد هو المنع عن قصد الشيء خاصة ،