تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
هيكل
* أبلغ من مانع الأوابد وهو مقدر تقدير المانع ، والكائن على أربعة أوجه أحدها بمعنى الموجود ويصح ذلك في القديم كما يصح في المحدث ، والناس يقولون إن الله لم يزل كائنا ، والثاني بمعنى وجود الصنع والتدبير وهو قول الناس ان الله تعالى كائن بكل مكان والمراد أنه صانع مدبر بكل مكان وانه عالم بذلك غير غائب عن شيء من أحواله فيكون من هذا الوجه في حكم من هو كائن منه ، والثالث قولنا للجوهر إنه كائن بالمكان ومعناه أنه شاغل للمكان ، والرابع قولنا للعرض أنه كائن في الجسم فالمراد حلوله .

( الفرق ) بين الكائن

والثابت أن الكائن لا يكون إلا موجودا ويكون ثابت ليس بموجود وهو من قولهم فلان ثابت النسب معنى ذلك أنه معروف النسب وان لم يكن موجودا ويقال شيء ثابت بمعنى أنه مستقر لا يزول ، ويستعمل الثبات في الأجسام والاعراض وليس كذلك الكون .

( الفرق ) بين الدوام

والخلود أن الدوام هو استمرار البقاء في جميع الأوقات ولا يقتضي أن يكون في وقت دون وقت ألا ترى أنه يقال إن الله لم يزل دائما ولا يزال دائما والخلود هو استمرار البقاء من وقت مبتدأ ، ولهذا لا يقال إنه خالد كما أنه دائم .

( الفرق ) بين الدائم

والسرمد أن السرمد هو الذي لا فصل يقع فيه وهو اتباع الشيء الشيء والميم فيه زائدة ، والعرب تقول شربته سرمدا مبردا كأنه اتباع .

( الفرق ) بين الخلود

والبقاء أن الخلود استمرار البقاء من وقت مبتدأ على ما وصفنا ، والبقاء يكون وقتين فصاعدا ، وأصل الخلود اللزوم ومنه أخلد إلى الأرض وأخلد إلى قوله أي لزم معنى ما أتى به فالخلود اللزوم المستمر ولهذا يستعمل في الصخور وما يجري مجراه ومنه قول لبيد *
حمر خوالد ما يبين كلامها
* وقال علي بن عيسى