تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
منه بغده من الصحة وعفاه يعفوه واعتفاه يعتفيه إذا أتاه يسأله تاركا لغيره .

( الفرق ) بين الصحة

والسلامة أن السلامة نقيضة الهلاك ونقيض الصحة الآفة من المرض والكسر وما بسبيل ذلك ألا ترى أنه يقال سلم الرجل من علته إذا كان يخاف عليه الهلاك منها أو على شيء من جسده ، وإذا لم يكن يخاف عليه ذلك منها لم يقل سلم منها وقيل صح منها ، هذا على أن السلامة نقيضة الهلاك وليست الصحة كذلك وفي هذا وقوع الفرق بينهما ، ثم كثر استعمال السلامة حتى قيل للمتبرئ من العيب سالم من العيب ، والسلامة عند المتكلمين زوال الموانع والآفات عمن يجوز عليه ذلك ولا يقال للّه سالم لأن الآفات غير جائزة عليه ولا يقال له صحيح لأن الصحة تقتضي منافاة المرض والكسر ولا يجوزان على الله تعالى .

( الفرق ) بين القدرة

والطاقة أن الطاقة غاية مقدرة القادر واستفراغ وسعه في المقدور يقال هذا طاقتي أي قدر إمكاني ، ولا يقال للّه تعالى مطيق لذلك .

( الفرق ) بين القدرة

والاستطاعة أن الاستطاعة في قولك طاعت جوارحه للفعل أي انقادت له ولهذا لا يوصف الله بها ويقال أطاعه وهو مطيع وطاع له وهو طائع له إذا انقاد له ، وجاءت الاستطاعة بمعنى الإجابة وهو قوله تعالى :
( هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ )
أي هل يجيبك إلى ما تسأله وأما قوله تعالى
( لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً )
فمعناه أنه يثقل عليهم استماع القرآن ليس أنهم لا يقدرون على ذلك ، وأنت تقول لا أستطيع أن أبصر فلانا تريد أن رؤيته تثقل عليك .

( الفرق ) بين العزيز

والقاهر أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالأذى ولذلك سمي أبو ذؤيب العقاب عزيزة لأنها تتخذ وكرها في أعلى الجبل فهي ممتنعة على من يريدها فقال :