تنبئ عن الشدة والقوة . ويجوز أن يكون الباسل من البسول وهي تكره الوجه مثل البثور وهما لغتان ، وسمي باسلا لتكرهه ولا تجوز الصفة بذلك على الله تعالى .
( الفرق ) بين الشجاعة
والنجدة
أن النجدة حسن البدن وتمام لحمه وأصلها الارتفاع ومنه سميت بلادهم المرتفعة نجدا ، وقيل للنجاد نجاد لأنه يحشو الثياب فترتفع ثم قيل للشجاعة نجدة لأنها تكون مع تمام الجسم في أكثر الحال .
ومما يجري مع ذلك
( الفرق ) بين الصلابة
والقسوة
أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وان لم يكن صلبا .
( الفرق ) بين القدرة
والصحة
أن الصحة يوصف بها المحل والآلات والقدرة تتعلق بالجملة ، فيقال عين صحيحة وحاسة صحيحة ، ولا يقال عين قادرة وحاسة قادرة .
( الفرق ) بين الصحة
والعافية
أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآلة صحيحة وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاة ، وتستعار الصحة فيقال صححت القول وصح لي على فلان حق ، ولا تستعمل العافية في ذلك ، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرنا ، وتكون العافية ابتداءا من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا ومع هذا فإنه لا يقال صح الرجل ولا عوفي الا بعد مرض يناله ، والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية وأصلها الترك من قوله تعالى
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ )
أي ترك له ، وعفت الدار تركت حتى درست ومنه
« اعفوا اللحى » .
أي اتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك المعاقبة عليه وعافاه الله من المرض تركه