( الفرق ) بين قولك قادر
عليه وقادر على فعله
أن قولك قادر عليه يفيد أنه قادر على تصريفه كقولك فلان قادر على هذا الحجر أي قادر على رفعه ووضعه وهو قادر على نفسه أي قادر على ضبطها ومنعها فيما تنازع اليه ، وقادر على فعله يفيد أنه قادر على ايجاده فبين الكلمتين فرق .
( الفرق ) بين القادر
على الشيء والمالك له
أن الملك يضاف إلى المقدور وغير المقدور نحو زيد مالك للمال وليس بقادر عليه فالقادر على الشيء قادر على ايجاده والمالك للشيء مالك لتصريفه ، وقد يكون المالك بمعنى القادر سواءا وهو قوله تعالى
( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
ويوم الدين لم يوجد فيملك وانما المراد أنه قادر عليه ، والملك في الحقيقة لا يكون الا لموجود والقدرة لا تكون على الموجود .
( الفرق ) بين القوة
والشدة
أن الشدة في الأصل هي مبالغة في وصف الشيء في صلابة وليس هو من قبيل القدرة ولهذا لا يقال للّه شديد ، والقوة من قبيل القدرة على ما وصفنا ، وتأويل قوله تعالى
( أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) *
أي أقوى منهم وفي القرآن
( ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )
أي العظيم الشأن في القوة وهو اتساع .
( الفرق ) بين الشدة
والجلد
أن الجلد صلابة البدن ومنه الجلد لأنه أصلب من اللحم ، والجلد الصلب من الأرض وقيل يتضمن الجلد معنى القوة والصبر ولا يقال للّه جليد لذلك « 1 » .
( الفرق ) بين الشدة
والصعوبة
أن الشدة ما ذكرناه ، والصعوبة تكون في الأفعال دون غيرها تقول : صعب عليّ الأمر يعني أن فعله صعب عليك ورجل صعب أي مقاساته صعبة ، وفيها معنى الغلبة لمن يزاولها ، ومن ثم سمي الفحل الشديد الغالب مصعبا ، فالصعوبة أبلغ من الشدة ، وقد يكون شديد غير صعب إذا استعمل فيما يستعمل فيه الصعب ولا
هامش
( 1 ) تقدم ذكره ( والفرق ) بين ذلك وبين الجلادة . . إلى آخر الفرق ، ولعل موضعه هنا لعدم مناسبته هنالك .