تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وأُثر البعير في ظَهْره ، مَضموم . وافْعل ذلك آثِراً ما ، وأَثِراً مَا . وقال ابن السِّكِّيت : يُقال خَرجت في أَثَره وإِثْره . ورَوى أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ : أَثَر السَّيف : ضَرْبته . وفي وَجْهه أُثْر وأَثْر . وجاء في أَثَره وإِثْره . وقال أبو زَيد : أَثْرُ السَّيْف : تَسَلْسُله ، أو ديباجَتُه . وقال الأصمعيّ : الأُثْر ، بضم الهمزة ، من الجُرح وغيره في الجسد ، يَبْرأُ ويَبْقى أَثَره . وقال شمرٌ : يُقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ ؛ والجمع : آثار . وبوجهه إِثار ، بكسر الألف . ولو قلت : أُثُوراً ، كنت مُصِيباً . قال : وأَثْر السيف : فِرنْدُه ؛ وجمعه : الأُثُور . قال : ويُقال في السَّيف أُثْر ، وأُثُر ، على فُعُل ؛ وهو واحد ليس بجمع ؛ وأَنْشد :
كأنهم أَسْيُفٌ بيضٌ يمانِيَةٌ * عَضْبٌ مضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : المِئْثرة : حديدة يُؤْثَر بها خُفّ البَعِير لِيُعْرف أَثَرُه في الأَرض ، يقال منه : أثَرْت البَعِير ، فهو مَأثُور . ورأيت أُثْرته وثُؤْثُورَه . قال : وسَيْف مأثُور ، وهو الذي يُقال إنه يَعمله الجنّ ، وليس من الأثْر : الفِرِنْد . وقال في موضع آخر : المأثور : الذي في مَتْنه أُثْرٌ . سَلمة ، عن الفراء : ابدأ بهذا آثِراً ما ، وآثِر ذي أَثِير ، وأَثِير ذي أَثير ، أي ابْدأ به أولَ كُلّ شيء ؛ قال : وأَنْشدونا :
وقالوا ما تُريد فقلتُ أَلْهو * إلى الإصْباح آثر ذي أَثِير
وأخبرني المُنذريّ ، عن المبرّد ، أنه قال : في قولهم : خُذ هذا آثراً ما ، قال : كأَنّه يريد أن يأخذ منه واحداً وهو يُسام على آخر ، فيقول : خُذ هذا الواحد آثراً ، أي قد آثرتُك به . و « ما » فيه حشو ، ثم سَلْ آخر . أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ : افعل هذا آثراً ما ، وآثراً ، بلا « ما » . وفي « نوادر العرب » : يُقال : أَثِر فلانٌ يقول كذا ، وطَبِن ، وطَبِق ، ودَبِق ، ولَفِق ، وفَطِن ، وذلك إذا أبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقه . أبو حاتم ، عن أبي زَيد ، يُقال : قد آثرت أن أقول ذاك ، أُؤَاثِر أَثْراً .
تهذيب اللغة — صفحة 88 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري