وقال ابن شُمَيل : إن آثَرت أن تَأْتِينَا فَأْتِنَا يوم كذا .
ويُقال : قد أَثِر أَن يَفْعل ذلك الأمر ، أي فرغ له وعَزم عليه .
قال اللَّيث : قد أثِرْت بأن أفعل كذا وكذا ، وهو هَمٌّ في عَزم .
قال : ويُقال : افعل هذا يا فلان آثراً ما ، أي إن اخْترت ذلك الفِعْل فافعل هذا إمّا لا .
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : الأثِيرة من الدوابّ العَظيمة الأثر في الأرض بخُفّها ، أو حافِرها .
ورَجُل أَثْرٌ ، مثال فَعْل ، وهو الذي يَسْتأثر على أصحابه ، مُخَفّف .
الأصمعيّ : آثرتك إيثاراً ، أي فضَّلتك .
وفلان أثِيرُ عند فلان ، وذو أُثْرة ، إذا كان خاصاً به .
ويقال : قد أخذه بلا أَثَرَة ، وبلا إِثْرَةٍ ، وبلا اسْتِئْثار ، أي لم يستأثر على غيره ولم يأخذ الأجود ؛ وقال الحطيئة يَمدح عُمرَ رضي اللَّه عنه :
ما آثَرُوك بها إذ قدَّمُوك لها * لكنْ لأنْفُسهم كانت بها الإِثَرُ
أي الخِيرة والإيثار ؛ كأَن « الإثَرَ » جمع الإثْرَة ، وهي الأَثَرَة .
ويُقال : أَثّر بوَجْهه وبجَبِينه السُّجودُ ، وأَثر فيه السَّيْفُ والضَّرْبة .
ويقال : آثرَ كذا وكذا بكذا وكذا ، أي أَتْبَعه إيّاه ؛ ومنه قول مُتّمم به نُوَيرة يَصِف الغَيْث :
فآثر سَيْل الوادَيْين بديمةٍ * ترشِّحُ وسميّاً من النّبْت خِرْوعَا
أي أَتبع مَطراً تقدّم بديمَةٍ بَعْدها .
وقال الأَعْرَجُ الطّائيّ :
أُراني إذا أَمرٌ أَتى فَقَضَيْتُه * فَزِعْتُ إلى أمرٍ عليّ أَثِير
قال : يُريد : المأثور الذي أَخذ فيه .
قال المازنيّ : وهو قَولهم : خُذ هذا آثراً مَا .
آثَرك اللَّه علينا ، أي فَضَّلك .
يُقال : له عَليّ أَثْرٌ ، أي فَضْل .
و
في الحديث : « إنكم سَتَلْقون بَعْدي أَثَرَةً »
، أي يُستأثر عليكم فيفضِّل غيركم نَفسه عليكم في الفيء .
وقوله : اسْتَأثرَ اللَّه بالبَقاء ، أي انْفرد بالبَقاء .
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
[ المدثر : 24 ] أي يَرويه واحد عن واحد .
وحديثٌ مأثور : يَأْثُره عَدْلٌ عن عَدْل .
و
في الحديث : « من سَرّه أن يبسط اللَّه في رِزْقه ويَنْسأ في أَثَره فَلْيصل رحمه »
، أي في أَجله .