وسُمي الأجل أَثَراً ، لأنه يتْبع العُمْر ؛ قال زُهير :
والمرءُ ما عاش مَمْدُودٌ له أَمَلٌ * لا يَنتَهِي العُمرُ حتَّى يَنتَهِي الأثرُ
أي الأجل .
وقوله :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
[ يس : 12 ] .
أي ما قدّموه من الأعمال وسَنّوه من سُنن يُعْمَل بها .
رثى :
أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ : رَثَت المرأةُ زَوجها تَرْثِيه وتَرثُوه .
وقال أبو زيد والكسائي : رَثت رِثَاية .
وقال اللَّيث : رَثى فلانٌ فلاناً يَرثيه رَثْياً ومَرْثِيةً ، إذا بكاه بَعد مَوْته ، فإن مَدحه بعد موته ، قيل : رَثَّاهُ يُرَثِّيه تَرْثِيَةً .
ويقال : ما يَرثي فلانٌ لي ، أي مَا يتوجَّع ولا يُبالِي .
وإنِّي لأَرثي له مَرْثاةً وَرَثْياً .
وامرأة رثَّاءة ، ورَثَّاية ، إذا كانت تَنُوحُ نوحاً ونياحةً .
اللحياني : رَثَوتُ عنه حديثاً ، ورَثَيْتُه ، أي حَفِظْتُهُ .
وقال أبو عمرو : رَثَيْتُ عنه حديثاً أَرْثِي رِثايةً ، إذا ذكَرتَه عنه .
وحُكي عن العُقيلي : رَثونا بيننا حديثاً ، ورَثَيْنَاه ، وتنَاثَيْناه ، مِثْله .
ومن مهموزه
رثأ :
أبو عُبَيد ، عن الأصمعيّ : الرَّثيئة ، مَهْموز : أن يُصَبّ لَبَنٌ حَليب على حامض .
قلت : وسَمِعْت أعرابيّاً من بني مُضَرِّس يقول لخادِم له : ارْثَأْ لي لُبَيْنَةً أَشْرَبُها .
وقد ارْتَثَأْتُ أنا رَثيئة ، إذا شَرِبْتَها .
سَلَمة ، عن الفَرّاء ، عن امرأة من العرب ، أنّها قالت : رَثَأْتُ زَوْجي بأَبْيات ، أَرادت :
رَثَيْته .
قال الفَرّاء : وهذا منها على التَّوهُّم لأنها رأتهم يقُولون : رثأت اللَّبن فَظَنَّت أن المَرْثِية منها .
أبو عُبَيد ، عن أبي زيد : ارْتَثأ عليهم أَمْرُهم ، أي اخْتَلط .
وهم يَرْتَثئون أَمْرهم .
أُخذ من « الرّثيئة » ، وهي اللَّبن المُخْتَلط .
وأمّا « الرّثْية » فهو داءٌ يَعْترض في المَفاصل ، ولا همز فيها ، وجمعها :
رَثَيَات ؛ وأنْشَد شَمِرٌ :
ولِلْكَبير رَثَيَاتٌ أَرْبَعُ * الرُّكْبتَان والنَّسَا والأَخْدَع
ولا يَزال رَأْسُه يَصّدَّعُ * وكلّ شيْء بَعد ذاك يَبْجَعُ
ريث - روث :
قال اللَّيْث : الرَّيْثُ : الإِبْطَاء .
يُقال : راث عَلينا فلانٌ يَرِيثُ رَيْثاً . ورَاث