ذَرْآء ، إذا كان في رَأْسِها بَيَاضٌ .
ومِلْحٌ ذَرْآنِيٌّ وذَرَآنيٌّ : مُخَفَّفاً ، والتَّثْقِيل أَجْود ، أي شَدِيد البَياض .
وقال النَّضْر : الزَّرْع أوّل ما تَزْرعه تُسَمِّيه :
الذَّرِيء .
وقد ذَرَأْنَا أَرْضاً ، أي بَذَرْناها .
وبَلَغني عن فُلانٍ ذَرْءٌ مِن قَوْل ، إذا بَلَغك طَرَفٌ منه ولم يَتَكامَلْ .
وقال أبو عُبَيدة : هو الشَّيء اليَسِير مِن القَوْل .
وقال صَخْر بن حَبْنَاء :
أَتانِي عن مُغِيرةَ ذَرْءُ قَوْلٍ * وعن عِيسَى فقلتُ له كذاكا
ذرا :
قال اللَّيْثُ : يُقال : ذَرَت الرّيح التُّرابَ تَذْرُوه ذَرْواً ، إذا حَمَلَتْه فأَثَارَتْه .
ويُقال : ذَرْيتَ الطَّعام ، وذَرَوْته ، تَذْرِيةً وذَرْواً .
والخَشَبة التي تُذَرِّي بها الطَّعَامَ يُقال لها :
المِذْرَاة .
قال : والذَّرى : اسم لما تَذْرُوه ، مِثلَ النَّفَض ، اسْمٌ لما تَنْفُضه .
قال رُؤْبة :
* كالطِّحْنِ أو أَذْرَت ذَرًى لم يُطْحَنِ *
يَعْني : ذَرْوَ الرِّيح : دُقَاق التُّرَاب .
قال : والذَّرَى : ما كَنّك من الرّيح الباردة ، مِن حائط أو شَجر ، يُقال : تَذَرَّ مِن الشَّمال بذَرّى .
ويُقال : سَوُّوا للشَّوْل ذَرًى مِن البَرْد ، وهو أن يُقْلَع الشَّجَرُ مِن العَرْفج وغيره فيُوضَع بعضُه فوق بَعْض مما يلي مَهَبّ الشَّمال ، يُحْظَر به على الإبل في مَأْوَاها .
والذَّرَى : ما انْصَبّ مِن الدَّمع ، وقد أَذْرت العَيْنُ الدَّمْع ، تُذْرِيه إذْرَاءً وذَرًى .
شَمِرٌ ، عن ابن الأعْرابيّ وابن شُمَيل :
ذَرَت الرّيحُ التُّرَابَ ، وأَذْرَتْه .
قال شَمِرٌ : ومَعنى « أَذْرَته » : قَلَعَته ورَمَتْ به .
قال : وهما لُغتان : ذَرَت الرّيحُ التُّرابَ تَذْرُوه وتَذْرِيه .
وقال أبُو الهَيْثم : ذَرَت الرّيح التُّراب :
طَيَّرته ، وأَنكر « أذْرَته » ، بمَعْنَى : طَيَّرته .
وقال : إنما يُقال : أذْرَيْت الشيء عن الشيء : إذا ألقَيته ، قال امْرُؤُ القَيْس :
* فتُذْرِيك من أُخْرى القَطَاة فتَزْلَقِ *
وقال : ومَعْناه : تسْقط وتَطْرح .
قال : والمُنْخُل لا يَرفع شَيْئاً إنما يُسْقِط ما دَقّ ويُمْسك ما جَلّ .
قال : والقُرآن وكلامُ العَرب على هذا ، قال اللَّه تَعالى :
وَالذَّارِياتِ
ذَرْواً ( 1 ) [ الذاريات : 1 ] يَعْني : الرِّياح .
وقال في موضع آخر :
تَذْرُوهُ
الرِّياحُ [ الكهف : 46 ] .