الجزء الخامس عشر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
« 1 »
[ تتمة كتاب حرف الذال ]
أبواب الثلاثي المعتل من حرف الذال
[ باب الذال والراء ]
ذ ر ( وايء ) ذرأ - ذرا - ذأر - وذر - ذير - روذ - رذي .
ذرأ :
قال اللَّيْثُ : يُقال : ذَرأَ اللَّهُ الخَلْق يَذْرَؤُهم ذَرْءاً .
ومِن صِفات اللَّه : الذَّارِىءُ ، وهو الذي ذرأ الخلق ، أي خَلَقهم ، وكذلك البارِىءُ .
وقال اللَّه تعالَى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا
لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [ الأعراف : 178 ] أي خَلَقْنا .
وقال عزّ وجلّ :
لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ
فِيهِ [ الشورى :
11 ] .
قال أبو إسْحَاق : المَعْنَى : يَذْرَؤكم به ، أي يُكَثّركم ، يَجْعله منكم ومن الأَنْعام أَزْوَاجاً ، ولذلكَ ذكر الهاء في
فِيهِ
؛ وأَنْشد الفَرّاء فيمن جَعَلَ « في » بمَعْنى الباء :
وأَرْغَبُ فيها عَن لَقِيطٍ ورَهْطِه * ولكنَّني عن سِنْبِسٍ لستُ أرْغَبُ
أي أَرْغب بها .
قلتُ : وقال الفَرّاءُ في تَفسير الآيةِ نحواً مما قال الزجَّاج ، وهو صَحِيح .
أبو عُبَيد ، عن الأَحْمر : أَذْرأَنِي فلانٌ وأَشْكَعني ، أي أَغْضَبني .
وقال أبو زَيْد : أَذْرَأْتُ الرَّجُل بصَاحِبه إذْرَاءً ، إذا حَرَّشْتَه عليه وأَوْلَعْتَه به .
هامش
( 1 ) حقق هذا الجزء من الطبعة القديمة للدار المصرية الأستاذ إبراهيم الإبياري رحمه اللَّه ، وقد آثر في عمله « إقامة النص اللغوي على السلامة التي لا تحتمل التخريج والتأويل » فلم يكثر من التخاريج ولم يثقل هوامش الكتاب ، وكان له تعليقات على مواضيع منه ارتأينا إثبات المهم منها في طبعتنا هذه لأهميتها ورمزنا في آخر تعليقاته ب ( إبياري ) .