تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الخامس عشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
« 1 »

[ تتمة كتاب حرف الذال ]

أبواب الثلاثي المعتل من حرف الذال

[ باب الذال والراء ]

ذ ر ( وايء ) ذرأ - ذرا - ذأر - وذر - ذير - روذ - رذي .

ذرأ :

قال اللَّيْثُ : يُقال : ذَرأَ اللَّهُ الخَلْق يَذْرَؤُهم ذَرْءاً . ومِن صِفات اللَّه : الذَّارِىءُ ، وهو الذي ذرأ الخلق ، أي خَلَقهم ، وكذلك البارِىءُ . وقال اللَّه تعالَى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا
لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [ الأعراف : 178 ] أي خَلَقْنا . وقال عزّ وجلّ :
لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ
فِيهِ [ الشورى : 11 ] . قال أبو إسْحَاق : المَعْنَى : يَذْرَؤكم به ، أي يُكَثّركم ، يَجْعله منكم ومن الأَنْعام أَزْوَاجاً ، ولذلكَ ذكر الهاء في
فِيهِ
؛ وأَنْشد الفَرّاء فيمن جَعَلَ « في » بمَعْنى الباء :
وأَرْغَبُ فيها عَن لَقِيطٍ ورَهْطِه * ولكنَّني عن سِنْبِسٍ لستُ أرْغَبُ
أي أَرْغب بها . قلتُ : وقال الفَرّاءُ في تَفسير الآيةِ نحواً مما قال الزجَّاج ، وهو صَحِيح . أبو عُبَيد ، عن الأَحْمر : أَذْرأَنِي فلانٌ وأَشْكَعني ، أي أَغْضَبني . وقال أبو زَيْد : أَذْرَأْتُ الرَّجُل بصَاحِبه إذْرَاءً ، إذا حَرَّشْتَه عليه وأَوْلَعْتَه به .
هامش
( 1 ) حقق هذا الجزء من الطبعة القديمة للدار المصرية الأستاذ إبراهيم الإبياري رحمه اللَّه ، وقد آثر في عمله « إقامة النص اللغوي على السلامة التي لا تحتمل التخريج والتأويل » فلم يكثر من التخاريج ولم يثقل هوامش الكتاب ، وكان له تعليقات على مواضيع منه ارتأينا إثبات المهم منها في طبعتنا هذه لأهميتها ورمزنا في آخر تعليقاته ب ( إبياري ) .
تهذيب اللغة — صفحة 5 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري