الغَضْبان . والذَّائر : النَّفُور . والذَّائِرُ :
الأنِف .
أبو عُبَيد : ذاءَرَت الناقةُ ، على فاعلت ، فهي مُذَائِر ، إذا ساء خُلُقها ، وكذلك المرأة إذا نَشَزَت ، قال الحُطَيْئة : « ذارَت بأَنْفها » من هذا مُخَفَّفة .
قال : وقال الأصمعيّ : ناقةٌ مُذَائِر ، وهي التي تَرأَم بأَنْفها ولا يَصْدُق حُبُّها .
وقال اللَّيْثُ : ذَئِر ، إذا اغْتاظ على عَدوّه واسْتَعَدّ لمُواثَبته .
قال : وأَذأَرْتُه ، أَي أَلْجأتُه .
وقال غيرُه : أَذأَرتُ الرجل بفلان ، إذا حرَّشته وأَوْلَعْتَه به ، فذَئِر به .
ذير :
قلت : والذِّيَارُ ، غَير مَهْموز ، هو البَعَر الرَّطْب الذي تُضمَّدُ به أَخْلَافُ الناقة ذاتِ اللَّبن ، إذا أَرادُوا صَرَّها لئلّا يؤَثِّر فيها الصِّرار .
وقد ذَيَّرَ الراعي أَخْلافها ، إذا لَطَّخها بالذِّيار .
وقال أَبو صَفْوان الأسَديّ يَهْجُو ابن مَيّادة ، ومَيّادة كانت أُمّه :
لَهْفِي عَلَيْكَ يابْن مَيّادَة الّتي * يكونُ ذِياراً لا يُحَتّ خِضَابُها
إذا زَبَنتْ عنها الفَصيلَ برِجْلِها * بَدَا من فُروج الشَّمْلَتيْن عُنَابُها
أَراد بعُنَابها : بَظْرَها .
وقال اللَّيْثُ : السِّرقين الذي يُخْلَط بالتُّراب يُسمَّى قَبل الخَلْطِ خُثّةً ، فإذا خُلِط فهو ذِيرَةٌ ، فإذا طُلِي على أَطباء الناقةِ لِكَيْلا يَرْضَعَها الفَصيلُ فهو ذِيَار ، وأَنشد :
غَدَتْ وهي مَحْشُوكةٌ حافِلٌ * فَرَاخَ الذِّيَار عليها صَخِيمَا
وذر :
في حَديث عُثمان رَحمه اللَّه أَنّه رُفع إليه رَجُل قال لآخَر : يا بْنَ شامّة الوَذْرِ ، فحَدَّه .
قال أَبو عُبَيد : هي كلمةٌ مَعْناها القَذْف .
قال : والوَذْرَة : القِطْعَةُ من اللَّحم ، مثل الفِدْرة . وإنّما أَراد : يا بن شامّة المَذَاكير ، فكَنّى عنه ، وكانت العربُ تُسَابّ بها .
وكذلك إذا قال له : يا بن ذات الرَّاية ، ويا بن مُلْقَى أَرْحُل الرُّكْبَان .
وقال أَبو زَيد : في قولهم : يا بن شامّة الوَذْر ، أَرادوا بها القُلَف .
قال : والوَذْرُ : بَضْع اللَّحْم .
وقد وَذَرْتُ الوَذْرَةَ أَذِرُها وَذْراً ، إذا بَضَعتها بَضْعاً .
أَبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ : الوَذَفة والوَذَرة : بُظَارة المَرْأَة .
وأَخْبرني المُنذريّ ، عن الحَرَاني ، عن ابن السّكيت : قال : يُقال : ذَرْ ذَا ، ودَعْ ذا ، ولا يُقال : وذَرْتُه ، ولا وَدَعْتَه . وأَمّا في الحاضر فيُقال : يَذَرُه ويَدَعُه . ولا يُقال :