وقال غيرُه : المِذْرَوان : طَرَفُ كلِّ شيء .
وأراد الحسن بهما فَرْعَي المَنْكِبَين ، يُقال ذلك للرَّجُل إذا جاء باغياً يتهدّد . هكذا قال أبو عَمْرو .
أبو عُبَيد ، عن أبي زَيْد : تَذَرَّيْتُ بني فلانٍ وتَنَصَّيْتُهم ، إذا تَزَوَّجت منهم في الذِّرْوَة والنَّاصِية ، أيْ في أهل الشَّرف والعُلَا .
يُقال : نَعْجَةٌ مُذَرَّاةٌ ، وكَبْشٌ مُذَرًّى ، إذ أُخِّر بين الكَتِفين فيهما صُوفة لم تُجَزَّ ، وقال ساعدة الهُذليّ :
ولا صُوارٌ مُذَرَّاةٌ مَنَاسِجُها * مِثْلُ الفَرِيد الذي يَجْرِي مِن النُّظُمِ
وذِرْوَةُ كلِّ شيءٍ : أَعْلاه ؛ والجمع :
الذُّرَى .
وذِرْوَة : اسم أَرْضٍ بالبادية .
وذَروة : اسم رَجُلٍ .
وذِرْوَةُ الصُّمَّان : عَالِيَتُها .
أبو زَيد : إنّ فلاناً لكريمُ الذَّرَى ، أي كَرِيم الطَّبيعة .
وقال غيرُه : الذّرَة : حَبٌّ يقال للواحدة :
ذُرَةٌ ؛ ويُقال له : أَرْزَن .
و
في حَديث أبي بكر : ولَتألَمُنَّ النَّوْمَ على الصُّوف الأذْرِيّ كما يألم أحدُكم النَّوْمَ على حَسَك السَّعْدان .
قال المُبرّد : الأذْرِي ، مَنْسوب إلى أَذْرَبيجان . وكذلك تَقُول العربُ ، قال الشَّمّاخ :
تَذَكَّرتُهَا وَهْناً وقد حال دُونَها * قُرَى أَذْرَبِيجان المَسالِحُ والجَالُ
قال العُتبي : المِذْرَوَان : الجانبان مِن كُلّ شَيء ، تقول العربُ : جاء فلانٌ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه ، ويَهُزّ عِطْفَيْه ، ويَنْفُضُ مِذْرَوَيْه ، وهمَا مَنْكِباه .
ويُقال : قَنَّع الشَّيْبُ مِذْرَوَيْه ، يُريد جانبي رَأْسِه ، وهما فَوْداه ، سُمِّيا مِذْرَوَيْن ، لأنهما يَذْرِيان ، أي يَشِيبَانِ . والذرَى ، هو الشَّيْبُ . وقد ذَرِيت لِحْيَتُه ، ثم اسْتُعير للمنْكِبين والأَلْيَتين والطَّرَفين ؛ قال الهُذْليّ :
على عَجْسِ هَتّافة المِذْرَوَيْ * ن زَوْراء مُضْجَعة في الشَّمَالِ
ذأر :
رُوي في الحَديث أنّه قِيل : إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا نَهى عن ضَرْب النِّساء ذَئِرْن على أَزْواجهنّ .
قال أبو عُبَيد : قال الأصمَعِيّ : أي نَفَرْنَ ونَشَزْنَ واجْتَرَأن ، يُقال منه : امْرأةٌ ذَئِر ، على مثال فَعِل ، وقال عبِيدُ بن الأبْرص :
لمّا أتاني عن تَمِيم أنَّهم * ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامِرٍ وَتَغضَّبُوا
يَعني : نَفَروا مِن ذلك وأَنْكروه . ويُقال :
أَنِفُوا مِن ذلك .
ثَعلب ، عن ابن الأعْرابيّ : الذّائِر :