ويقال : ثَمّر اللَّه مالَك .
والثَّامِرُ : نَوْر الحُمّاضِ ، وهو أَحْمر ؛ وقال الرّاجز :
* مِن عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاضِ *
ويُقال : هو اسْمٌ لِثَمرِه وحَمْله .
قلت : أراد به حُمْرَةَ ثمره عند إيناعِه ؛ كما قال :
كأنّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ * يانعُ حُمَّاضٍ وأُرْجُوانِ
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : إذا أَدْرك اللَّبن لِيُمْخَض فظهَر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ ، فهو المُثْمِر .
وقال ابن شُمَيل : هو الثَّمير ، وذلك إذا مُخض فرُئي على أمثال الحَصَف في الجِلْد ، ثم يجتمع فيصير زبْداً . وما دامت صِغاراً ، فهو ثَمِير . وقد ثمَّر السِّقاء ، وأَثْمر ، وإنّ لَبَنك لَحَسن الثَّمر ، وقد أَثْمَر مِخَاضُك .
قلت : وهي ثَميرة اللَّبن أيضاً .
و
رُوي عن ابن عبّاس أنه أَخذ بِثَمرة لِسانه وقال : قُل خَيْراً تَغْنَم ، أو أَمْسك عن سُوء تَسْلَم .
قال شَمِرٌ : يُريد أنه أَخذ بِطرف لِسَانه .
وكذلك ثمرة السَّوْط : طَرَفه .
و
في حديث عُمر أنه دَقّ ثمرة السَّوْط حتى آضت له مِخْفَقةً .
والثَّمراء : جَمع « الثَّمرة » ، مثل : الشجراء ، جمع « الشّجرة » ؛ وقال أبو ذُؤيب يصف النّخْل :
تَظَلُّ على الثَّمراء منها جَوارسٌ * مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيش زُغْبٌ رقَابُها
وقيل : « الثمراء » في بيت أبي ذُؤَيب : اسم جَبَل . وقيل : شَجَرة بعَيْنها ثمرَ الثّمَرُ ، إذا نَضجَ . وأَثْمَر الشجر ؛ إذا طَلع ثمَرُه .
في قوله تعالى :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
[ الكهف :
43 ] قال ابن عَرفة : أي ما ثُمِّر من مالٍ ؛ ومنه قوله تعالى :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
[ الكهف : 35 ] .
فالثَّمَر : ما أَخْرجه الشجرُ .
والثُّمُرُ : المالُ .
ثرم :
أبو زَيْد : أَثْرمْت الرَّجُلَ إثْرَاماً ، حتى ثَرِمَ ، إذا كسرت بَعض ثَنِيَّتِه .
ومثله : أَنْثَرتُ الكَبْشَ إنثاراً حتى نَثِر ، وأَعْوَرْتُ عَيْنه ؛ وأَعْضَبت الكَبْش حتى عَضب ، إذا كسَرْت قَرْنَه .
وقال اللَّيْثُ : الثّرْم : مَصدر « الأثرم » .
وقد ثَرَمْت الرَّجُل فَثرم .
وقد ثَرَّمْتُ ثَنِيَّته ، فانْثَرَمَتْ .
رثم :
قال اللَّيْثُ : تقول العَرَبُ : رَثَمْت فاه رَثْماً ، إذا كَسره حتى تَقَطَّر منه الدَّمُ .
والرَّثْمَ : بياضٌ على أنْف الفَرَس ، وهو أَرْثَم ، وقد رَثِمَ .