تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فالفاثُورِيّة ، ها هنا : أَخْونةٌ وجَامَاتٌ . ورُوي عن عَمرو : عن أبيه : قال : الفاثُور : المِصْحاةُ ، وهي النّاجُود والباطِيَةُ . وقال اللَّيْثُ في كَلَامٍ ذَكره لِبَعْضهم : وأَهل الشام والجزيرة على فاثُور واحدٍ ، كأنه عَنَى : على بسَاطٍ واحدٍ . و في الحديث : تكون الأرض يومَ القيامة كفاثُور الفِضّة . قيل : إنه خِوانٌ من فِضّة . وقيل : جامٌ مِنْ فِضّة .

رفث :

قال اللَّيْثُ : الرَّفَثُ : الجِمَاع ، وأَصْلُه ، قَوْلُ الفُحْش ، قال اللَّه تعالَى :
فَلا رَفَثَ
وَلا فُسُوقَ [ البقرة : 197 ] . وقال الزجَّاج : أي لا جِمَاعَ ولا كَلمةً مِن أَسباب الجِماع ؛ وأنشد :
* عن اللَّغَا ورَفَث التَّكلُّم *
قال : والرَّفَثُ : كَلمةٌ جامعة لكُلّ ما يُريده الرجُلُ مِن أَهْلِه . و رُوي عن ابن عَبّاس أنَّه كان مُحْرِماً فأَخذ بذَنب ناقةٍ من الرِّكَاب وهو يقول :
وهُنّ يَمْشِين بنا هَمِيسَا * إن تَصْدُق الطَّيْرُ نَنِك لَمِيسَا
فقيل له : يا أبا العبّاس ، أتقول الرَّفَث وأنت مُحْرِمٌ ؟ فقال : إنما الرَّفَثُ ما رُوجِع به النّساء . فرأى ابن عبَّاس « الرَّفَثَ » الذي نَهى اللَّه عنه ما خُوطبت به المَرأة ، فأما أن يَرفُثَ في كلامه ولا تَسمع امرأة رَفَثَه ، فغَيْرُ داخلٍ في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ
[ البقرة : 197 ] . يقال : رَفَثَ يَرفُث ، وأَرْفَث يُرفِث ، إذا أفحش في شأْن النِّسَاء .

فرث :

ابن السِّكّيت ، عن أَبي عَمْرو : يُقال للمرأة : إنها مُتَفَرِّثَةٌ ، وذلك في أَوّل حَمْلها ، وهو أن تَخْبُثَ نَفْسها في أَوّل حَمْلها فيَكْثُر نَفْثُها للخَرَاشِيّ التي على رأس مَعِدَتها . قلتُ : لا أَدْرِي : مُنْفَرِثة ، أو مُتَفَرِّثة ؟ أبو عُبَيد ، عن أبي زيد : فَرَثْتُ الجُلَّة أفْرِثها فَرْثاً ، إذا مَزَّقتها ونَثَرت جميع ما فيها . وفَرَثت كَبِدَه ، إذا ضَرَبْته حتى تَنْفَرِثَ كَبِدُه . وأَفْرَثْتُ الرَّجُلَ إفْرَاثاً ، إذا وَقَعْتَ فيه . وأَفْرَثْتُ الكَرِشَ ، إذا شَقَقْتَها ونَثَرت ما فيها . وقال غيرُه : الفَرْثُ : السِّرْجين . ورَوى غيرُه : عن أبي زَيد : أفْرث الرَّجُلُ أصْحَابَه إفْرَاثاً ، إذا عَرَّضهم للسُّلْطان ، أو لِلائمَة النّاس .