تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

( أبواب ) الثلاثي الصحيح من حرف الثاء

[ أبواب الثاء والراء ]

ث ر ل

أُهملت وجوهه .

ث ر ن

رثن ، ثرن ، نثر : [ مستعملة ] .

رثن :

قال بعضُ من لا أَعْتَمِده : تَرَثَّنَت المرأةُ ، إذا طَلَت وَجْههَا بغُمْرَة . وقال أبو زيد : فيما رَوَى عنه ابنُ هانىء : الرَّثَانُ من الأمطار : القِطار المُتَتابعة يَفْصل بينهنّ ساعات ، أقلّ ما بينهنّ ساعة ، وأكثر ما بينهنّ يومٌ وليلة . وأَرْضٌ مُرَثَّنَة . وقد رُثِّنَت تَرْثيناً . وفي « نَوادر الأعْراب » : أَرضٌ مَرْثُونَةٌ : أصَابَتْها رَثْنةٌ ، أي مَرْكُوكة . وأَصابها رَثانٌ ، ورِثَامٌ . وأرض مُرَثَّنة ، ومُرَثَّمة ، ومُثَرَّدَة ، كُلّ ذلك أصابها مَطَرٌ ضَعِيف .

ثرن :

أبو العبّاس : عن ابن الأعْرابيّ : ثَرِن الرَّجُل ، إذا آذَى صَدِيقَه أو جارَه .

نثر :

أبو العبّاس : عن ابنْ الأعْرابيّ أنه قال : النَّثْرَةُ : طَرَف الأنْف ؛ ومنه قولُ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في الطَّهارة : اسْتَنْثِرْ . قال : ومعناه : اسْتَنْشِق وحَرِّك النّثرة في الطَّهَارة . وقلتُ : ورُوي لنا هذا الحرف عن ابن جَبلة عن أبي عُبيدة أنّه قال في حديث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : إذا توضّأت فأَنْثِر ، بألف مقطوعة ، ولم يُفَسِّره . أبو عُبيد : قلت : وأهل اللُّغة لا يُجيزون ، « أَنْثر » من « الإنثار » . إنما يُقال : نَثَر يَنْثِر ، وانْتَثر يَنْتَثر ، واسْتَنْثَر يَسْتَنْثر . و رَوى أبُو الزِّنادِ : عن الأعْرج : عن أبي هُريرة : عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أنه قال : « إذا توضأ أحدُكم فَلْيَجعل الماء في أَنفه ثم لِينْثِر هكذا » . رَواه أهلُ الضّبط لألفاظ الحديث ، وهو الصَّحيح عندي . وقد فَسَّر الفرّاء قوله : لينثِر ، وليَسْتَنثِر ، على غير ما فَسَّره الفرّاء وابن الأعْرابيّ . قال بعضُ أهل العِلْم : مَعْنى الاسْتِنْثار ، والنثر : أن يَسْتنشق الماء ثم يَستخرج ما فيه من أَذًى أو مُخاط . وممّا يَدُل على هذا الحديث الآخَر أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كانَ يَسْتَنْشق ثلاثاً ، في كُلّ مرة يَسْتَنْثر ، فجعل الاسْتِنْثار غير الاسْتِنْشاق .
تهذيب اللغة — صفحة 55 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري