و
في الحديث : « إنّ الجَراد نَثْرةُ الحُوت »
، أي عَطْسَتُه .
ث ر ف
ثفر ، رفث ، فرث ، فثر .
ثفر :
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : يقال لِحَياءِ السِّباع كلِّها : الثَّفْرُ ، بسكون الفاء .
قال : ومنه قولُ الأخطل :
جَزَى اللَّهُ فيها الأعورَين مَلامةً * وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتضَاجِمِ
قال : إنّما هو شيءٌ استعاره فأَدخله في غير مَوضعه ، كقولهم : مَشافر الحَبَش ، وإنما المِشْفَر للإِبل .
وثَفَر البعير والحِمار والدابّة : مُثَقَّل ؛ قال امرؤ القَيس :
لا حِمْيَرِيٌّ وَنَى ولا عَدَسٌ * ولا اسْتُ عَيرٍ يحُكُّها ثَفَرُهْ
و
في الحديث : إن النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أَمَر المُسْتحَاضةَ أَن تَسْتَثْفِرَ وتُلْجِمَ إذا غلَبها سيَلان الدَّم .
وهو أن تَشُدَّ فرجها بخرقة أو قُطنةٍ تَحتَشي بها ثم تَربِط بعد ذلك رباطاً تشدُّ طرفَيه إلى حَقَب تشدُّه عَلَى وَسطها فتمنع الدّم ، وذلك بعد أن تَطهر حين تريد الصلاة .
ويُحتمل أن يكون الاستِثْفَارُ مأخوذاً من ثَفَر الدابّة ، أي تشدُّه كما يُشَدُّ الثّفَر تحت ذَنب الدابة .
ويُحتمل أن يكون مأخوذاً مِن الثّفْر ، أريدَ به فَرْجها ، وإن كان في الأصل للسِّباع .
فاسْتُعير للمرأة كما استعاره الأَخطل للظِّلْف ، وإن كان في الأصل للسِّباع .
وقال اللَّيْثُ : المِشْفارُ من الدوابِّ التي تَرمي بسَرْجها إلى مُؤَخّرها .
قال : والاسْتِثَفْارُ للكلْب إدخاله ذَنَبه بين فَخِذَيه حتى يُلزقَه ببطنه ؛ وقال النابغةُ :
تَعْدُو الذِّئاب عَلَى مَن لا كِلَابَ له * وتَتّقِي مَرْبِضَ المُسْتَثفر الحامِي
والرّجُل يَسْتَثفِر بإِزاره عند الصِّراع ، إذا هو لَوَاه على فخذَيه ثم أَخرجه بين فَخِذَيه فشَدَّ طرفَيه في حُجْزَتِه .
أبو العبّاس : عن ابن الأعرابيّ : رجُلٌ مِثْفَرٌ ، ومِتْفَارٌ ، وهو نَعْتُ سَوءٍ .
فثر :
قال اللَّيْثُ : الفاثُورُ ، عند العامَّة : هو الطّسْتُ خَان .
قال : وأَهل الشام يتّخذُون صِواناً مِن رُخامٍ يسمُّونه الفَاثُور ، وأنشد :
* والأكْلُ في الفاثُورِ بالظّهَائر *
أراد : على الفاثُورِ : فأقامَ « في » مُقام « عَلَى » .
وفاثُور : اسم مَوْضِع في قَوْلِ لَبِيد :
* بين فاثُور أُفَاقٍ فالدَّحَلْ *
وأما قول لَبيد في قصيدة أُخْرى :
حقائبُهم رَاحٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌ * ورَيْطٌ وفاثُوريَّةٌ وسُلَاسِلُ