تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
و في الحديث : « إنّ الجَراد نَثْرةُ الحُوت » ، أي عَطْسَتُه .

ث ر ف

ثفر ، رفث ، فرث ، فثر .

ثفر :

أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : يقال لِحَياءِ السِّباع كلِّها : الثَّفْرُ ، بسكون الفاء . قال : ومنه قولُ الأخطل :
جَزَى اللَّهُ فيها الأعورَين مَلامةً * وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتضَاجِمِ
قال : إنّما هو شيءٌ استعاره فأَدخله في غير مَوضعه ، كقولهم : مَشافر الحَبَش ، وإنما المِشْفَر للإِبل . وثَفَر البعير والحِمار والدابّة : مُثَقَّل ؛ قال امرؤ القَيس :
لا حِمْيَرِيٌّ وَنَى ولا عَدَسٌ * ولا اسْتُ عَيرٍ يحُكُّها ثَفَرُهْ
و في الحديث : إن النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أَمَر المُسْتحَاضةَ أَن تَسْتَثْفِرَ وتُلْجِمَ إذا غلَبها سيَلان الدَّم . وهو أن تَشُدَّ فرجها بخرقة أو قُطنةٍ تَحتَشي بها ثم تَربِط بعد ذلك رباطاً تشدُّ طرفَيه إلى حَقَب تشدُّه عَلَى وَسطها فتمنع الدّم ، وذلك بعد أن تَطهر حين تريد الصلاة . ويُحتمل أن يكون الاستِثْفَارُ مأخوذاً من ثَفَر الدابّة ، أي تشدُّه كما يُشَدُّ الثّفَر تحت ذَنب الدابة . ويُحتمل أن يكون مأخوذاً مِن الثّفْر ، أريدَ به فَرْجها ، وإن كان في الأصل للسِّباع . فاسْتُعير للمرأة كما استعاره الأَخطل للظِّلْف ، وإن كان في الأصل للسِّباع . وقال اللَّيْثُ : المِشْفارُ من الدوابِّ التي تَرمي بسَرْجها إلى مُؤَخّرها . قال : والاسْتِثَفْارُ للكلْب إدخاله ذَنَبه بين فَخِذَيه حتى يُلزقَه ببطنه ؛ وقال النابغةُ :
تَعْدُو الذِّئاب عَلَى مَن لا كِلَابَ له * وتَتّقِي مَرْبِضَ المُسْتَثفر الحامِي
والرّجُل يَسْتَثفِر بإِزاره عند الصِّراع ، إذا هو لَوَاه على فخذَيه ثم أَخرجه بين فَخِذَيه فشَدَّ طرفَيه في حُجْزَتِه . أبو العبّاس : عن ابن الأعرابيّ : رجُلٌ مِثْفَرٌ ، ومِتْفَارٌ ، وهو نَعْتُ سَوءٍ .

فثر :

قال اللَّيْثُ : الفاثُورُ ، عند العامَّة : هو الطّسْتُ خَان . قال : وأَهل الشام يتّخذُون صِواناً مِن رُخامٍ يسمُّونه الفَاثُور ، وأنشد :
* والأكْلُ في الفاثُورِ بالظّهَائر *
أراد : على الفاثُورِ : فأقامَ « في » مُقام « عَلَى » . وفاثُور : اسم مَوْضِع في قَوْلِ لَبِيد :
* بين فاثُور أُفَاقٍ فالدَّحَلْ *
وأما قول لَبيد في قصيدة أُخْرى :
حقائبُهم رَاحٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌ * ورَيْطٌ وفاثُوريَّةٌ وسُلَاسِلُ