وثُلّة من هؤلاء ، والمعنى : هم فرقتان :
فِرْقةٌ من هؤلاء وفرقةٌ مِن هؤلاء .
الحرّاني ، عن ابن السِّكيت ، قال : أَثْلَلْتَ الشّيء ، إذا أَمَرتَ بإِصْلاحه .
وقد ثَلَلْتُه ، إذا هَدَمته وكَسَرْته .
ويقال للقوم إذا ذهب عِزّهم : قد ثُلّ عَرْشُهم .
و
في حديث عُمر : رُئي في المنام فسُئِل عن حاله ، فقال : كاد يُثَلّ عَرْشِي .
هذا مثلٌ يُضْرب للرّجُل إذا ذلَّ وهَلَك .
يُقال : ثلَلْت الشّيءَ ، إذا هَدَمتَه وكَسَرْتَه .
وأَثْلَلْتُه ، إذا أَمَرتَ بإِصْلاحه .
قال القُتَيبيّ : وللعَرْش مَعْنَيان ، أحدهما :
السَّرير ، والأسِرّة للمُلوك ، فإذا هُدِم عَرْشُ المَلِك فقد ذَهب عِزُّه ؛ والثاني : البيت يُنْصب بالعِيدان ويُظَلَّل ، فإذا كُسِر عَرْشُ الرَّجُل فقد هَلَك وذَلّ .
قال الفَرّاء : الثُّلَّة : الفِئة .
وقال خالد بن جَنْبة : الثُّلَّة : الجماعة .
وقال اللَّيْثُ : يُقال للعَرِيش الذي يُتَّخذ شِبْه مظلّة إذا انهدم : قد ثُلّ .
ورُوي لِلَبِيد :
* وصُدَاءٍ أَلْحَقْنهم بالثِّلَل *
مَعنى : بثِلَال ، أي أَغْنام يَرعَونها ، فقَصَر .
ومن رَوَاه بالثَّلَل ، فمعْناه : الهلاك .
ويُقال : ثَللْت التُّرابَ في القبر والبئر ، أَثُلّه ثَلًّا ، إذا أَعَدْتَه فيه بعدما تَحْفِره .
وثَلَّ فلانُ الدَّرَاهِمَ يثُلُّها ثَلًّا ، إذا صَبَّها كذلك .
قال ابن الأَعْرابيّ : وقد ثُلّ ، إذا هَلَك ؛ وثُلّ ، إذا اسْتَغْنى .
قال : والثُّلْثُل : الهَدْم ، بضم الثاءَيْن .
والثّلثُل أيْضاً : مِكْيَالٌ صَغِير .
[ باب الثاء والنون ]
ث ن ثن ، نث : [ مستعملان ] .
ثن :
أبو عُبَيد ، عن الأَصْمعي : إذا انْكَسر اليَبَس فهو حُطَام ، فإذا ارْتكب بَعْضُه على بَعْض فهو الثِّنّ ، فإذا اسْوَدّ من القِدَم فهو الدِّنْدِنُ ؛ وأَنْشد الباهليّ :
* تَكْفِي اللَّقُوحَ أَكْلَةٌ من ثِنّ *
أبو عُبيدة ، عن أبي الجَرّاح : الثُّنّةُ مِن الفَرس : مُؤَخَّرُ الرُّسْغ .
قلتُ : وجَعل امْرؤ القَيس الثُّنَن : الشَّعَر النابت في ذلك المَوْضع ، فقال :
لها ثُنَنٌ كخَوَافِي العُقَا * بِ سُودٌ يَفين إذا تَزْبَئِرّ
وقال أبو عُبَيدة : في وَظِيفَي الفَرس ثُنَّتان ، وهو الشَعَرُ الذي يكون على مُؤَخَّر الرُّسْغ ، فإن لم يكن ثَمَّ شَعَر فهو : أَمْرد ، وأَمْرَط .
شَمِرٌ ، عن ابن الأَعْرابي ، قال : الثُّنَّة من